أزمة خانقة لمُربي الدجاج تهدد بعودة الأسعار إلى الالتهاب

admin23 ديسمبر 2025آخر تحديث :
أزمة خانقة لمُربي الدجاج تهدد بعودة الأسعار إلى الالتهاب


رغم الانخفاض الذي تعرفه أسعار لحوم الدواجن بالمغرب في الفترة الماضية، إلا أنه تراجعٌ يأتي على حساب المُربين الصغار الذين يمثلون أغلبية المنتجين، ووجدوا أنفسهم مُجبرين على البيع بخسائر جسيمة تهدد الكثير منهم بالإفلاس ومغادرة القطاع، ما قد يفتح المجال أمام عودة الأسعار للالتهاب على المدى المتوسط.

حالة من الغليان في أوساط مربي الدواجن بالمغرب، الذين استنكر الآلاف منهم الوضع الاحتكاري الذي أصبح يهيمن على القطاع، “حيث بات لوبي مكوَّن من شركات إنتاج الكتاكيت والأعلاف المركبة يتحكم بشكل مباشر في لقمة عيش المربين الصغار، ويفرض عليهم ظروفًا قاسية ومزرية” وفقا للجمعية الوطنية لمربي دجاج اللحم بالمغرب.

تفاصيل القصة رواها رئيس الجمعية، محمد أعبود، لجريدة “مدار21″، قائلاً إن المربين الصغار، اشتروا الكتاكيت، التي يحتاج نموها إلى ما بين 40 و50 يوماً بأثمنة مرتفعة، ما رفع تكاليف الإنتاج بشكل ملحوظ، وقد كانوا يعولون على بيع منتجاتهم بالأثمنة السابقة”.     

وواصل سرد ما جرى قائلاً: “منذ مدة ونحن نحتج ونطالب بخفض الرسوم الجمركية على الكتاكيت، حتى ترجع أثمانها، التي وصلت إلى 10 و12 بل حتى 14 درهماً في بعض الفترات، إلى أسعارها العادية في حدود 3 دراهم”.

وأضاف: “أمام تصاعد الاحتجاجات قامت الفيدرالية البيمهنية لقطاع الدواجن بالمغرب، بمعية أصحاب المفاقس، باستيراد البيض وإنتاج الكتاكيت، ثم بيعها للفلاحين الذين لم يكونوا على علم بما جرى قبل أن يصطدموا بفائض إنتاج خيالي، صار من المستحيل تسويقه إلا بخفض الأثمان”.

وتابع أعبود: “صحيح أن الأثمنة الآن في متناول المستهلك، لكن ذلك يأتي على حساب المربي الصغير الذي تكبد تكاليف إنتاج مرتفعة، ففي أفضل الظروف كلفه الإنتاج 17 درهماً، ليضطر للبيع اليوم بـ8 دراهم؛ هذا في أفضل الأحوال، أما في الغالب، فيعاني المربي من وفيات وأمراض أو من تأخر نمو الكتكوت، ما يضاعف التكاليف ويفاقم الخسائر”.

وحذر من أن هذا الوضع سيؤدي لإفلاس المربين وتركهم لهذا النشاط، ليعود “نفس اللوبي المحتكر للهيمة على السوق قبل أن يعمد أمام هذا الواقع لرفع الأثمان مجددا في وجه المستهلك المغربي”.

وذكر المتحدث بأنه عند توقيع العقد الخاص بالقطاع، في إطار مخطط المغرب الأخضر، كان الأخير ينص على خفض التكاليف إلى 8 دراهم قبل سنة 2012، لكن المشكلة هي أن الوزارة همشت المهنيين واكتفت بالفيدرالية كمخاطب، وقد تم صرف دعم كبير في هذا الإطار دون أن أي أثر على المربين الذين يتكبدون تكاليف تتجاوز 20 درهماً”.

وخلص إلى أن “الشركات الكبرى المتحكمة في السوق تجني من ذلك أرباحا إضافية، علاوة على استفادتها من الدعم المذكور، أما الفلاح والمربي الصغير فلا أحد ينصت إليه”.

وكانت الجمعية، في بلاغ أخير صادر عنها، سلطت الضوء كذلك على الارتفاع المهول في أسعار الأعلاف المركبة، مقابل تراجع جودتها، رغم أن المواد الأولية المكونة لها مرتبطة بالأسواق الدولية التي عرفت انخفاضًا ملحوظًا في الأسعار، دون أن ينعكس ذلك على السوق الوطنية.

ولفتت الجمعية إلى استفادة شركات الأعلاف والكتاكيت من دعم عمومي، خصوصًا تلك المنضوية تحت لواء الفدرالية البيمهنية لقطاع الدواجن، دون أي أثر إيجابي على وضعية المربين.

كما نددت بغياب المراقبة والتدخل الفعلي للجهات الوصية، مما ساهم في تفاقم الاختلالات وترك المجال مفتوحًا أمام الممارسات الاحتكارية وسيطرة عدد محدود من الشركات الكبرى على السوق، و”هو ما يقوض مبدأ المنافسة الحرة والعادلة” على حد تعبيرها.



Source link

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة

نستخدم ملفات الكوكيز لنسهل عليك استخدام موقعنا الإلكتروني ونكيف المحتوى والإعلانات وفقا لمتطلباتك واحتياجاتك الخاصة، لتوفير ميزات وسائل التواصل الاجتماعية ولتحليل حركة الزيارات لدينا...لمعرفة المزيد

موافق