زنقة 20 ا مراكش | محمد المفرك
في خطوة لافتة تعكس توجها جديدا في تدبير العلاقة بين الإدارة والمنتخبين المحليين، اختار رشيد بنشيخي، والي جهة مراكش-آسفي بالنيابة، الإشراف شخصيا على سلسلة من التدشينات والزيارات التفقدية لمشاريع تنموية كبرى بالمدينة، وذلك دون حضور ممثلي المجالس المنتخبة.
هذه الزيارات، التي جرت بمشاركة أطر من المصالح الخارجية المعنية، تفهم ضمنيا كموقف حازم من الوالي لتكريس مبدأ الحياد المؤسساتي، وتفادي توظيف المشاريع العمومية لأغراض انتخابية أو دعائية، خاصة مع اقتراب الاستحقاقات.
ويرى متابعون للشأن المحلي أن هذا النهج يندرج في إطار ترسيخ مبادئ الحكامة الجيدة والشفافية، وربط المسؤولية بالمحاسبة، مع التركيز على تحقيق النجاعة في تنفيذ البرامج التنموية بعيداً عن منطق “الاستغلال السياسوي”.
الخطوة لقيت استحسانا في بعض الأوساط، معتبرين أنها قد تسهم في إعادة ضبط العلاقة بين السلطة والمنتخبين، والقطع مع ممارسات تقليدية طالما أثارت انتقادات في السابق، لاسيما ما يُعرف بـ”الركوب السياسي” على منجزات الدولة.


