الحكومة تَشرَع في تقنين “الكريبتو” وتعرض تفاصيل مشروع قانونه للعموم

admin4 نوفمبر 2025آخر تحديث :
الحكومة تَشرَع في تقنين “الكريبتو” وتعرض تفاصيل مشروع قانونه للعموم


شرعت الحكومة بشكل فعلي في أولى خطوات تقنين التعامل بالعملات المشفرة أو الرقمية (الكريبتو)، وذلك عبر فتح الأمانة العامة للحكومة باب التعليق للعموم على مشروع قانون المتعلق بالأصول المشفرة (مسودة)، والذي يتضمن عددا من المقتضيات المتعلق بهذا النوع الجديد من التعاملات المالية وفي مقدمتها الجهات الفاعلة فيه والمقتضيات الخاصة بمحاربة غسل الأموال وتمويل الإرهاب.

وتشير المادة الأولى من المسودة المنشورة على موقع الأمانة العامة للحكومة إلى أن الغرض من مشروع القانون هو تأطير متطلبات الشفافية والمعلومات المتعلقة بإصدار الأصول المشفرة وعرضها للعموم وإدراجها للتداول على منصة تداول هذه الأصول والمتطلبات المتعلقة بالمؤسسات المقدمة لخدمات متعلقة بالأصول المشفرة ومصدري رموز المنفعة ومصدري الرموز المميزة المدعومة بالأصول.

وينظم المشروع عينه، وفق المسودة التي اطلعت عليها جريدة “مدار21” الإلكترونية، المتطلبات المتعلقة بحماية عملاء المؤسسات المقدمة الخدمات متعلقة بالأصول المشفرة والمتطلبات المتعلقة بخدمات الأصول المشفرة التي تخص مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب والمتطلبات المتعلقة بحماية حاملي الأصول المشفرة في إطار إصدارها وعرضها للعموم وإدراجها للتداول على منصة تداول الأصول المشفرة والتدابير الرامية إلى الوقاية من عمليات الاطلاع، والكشف غير المشروع عن معلومات متميزة، والتلاعب في السوق المتعلق بالأصول المشفرة من أجل ضمان نزاهة أسواق الأصول المشفرة بالإضافة إلى صلاحيات السلطات من أجل تنظيم والإشراف على الأسواق والأنشطة المتعلقة بالأصول المشفرة.

الجهات الفاعلة في سوق “الكريبتو”

وبخصوص الجهات الفاعلة في مجال خدمات الأصول المشفرة، أوضحت المادة 8 أنه لا يجوز ممارسة نشاط المؤسسات المقدمة لخدمات المتعلقة بالأصول المشفرة المشار إليه باسم “EPSC” إلا من طرف مقدمي الخدمات المتعلقة بالأصول المشفرة “PSC”، وهي الشركات التجارية المعتمدة من قبل الهيئة المغربية لسوق الرساميل.

وأورد المشروع ذاته أن هذه الشركات يجب أن تستوفي طوال مدة الاعتماد شرط أن يكون غرض الشركة المهني هو تقديم خدمات متعلقة بالأصول المشفرة وأن يكون مقرها الاجتماعي في المغرب وأن يكون لديهم رأسمال محرر بالكامل، يتم تحديد المبلغ الأدنى له من الوزير المكلف بالمالية.

وسجلت الوثيقة عينها أنه يحق أيضا للمؤسسات المالية وللبنوك الخاضعة للقانون رقم 103-12وأي شخص اعتباري معتمد بصفته مشغل سوق في القطاع المالي، على أن تحدد قائمة بالأشخاص الاعتباريين من قبل الوزير المكلف بالمالية، (يحق لها) الاشتغال في مجال خدمات الأصول المشفرة، بالإضافة إلى أنشطتها الرئيسية والاعتيادية شريطة اعتمادها من قبل الهيئة المغربية لسوق الرساميل.

خدمات شركات الأصول المشفرة

ولفتت المادة 9 من مشروع القانون إلى أنه تشمل خدمات الأصول المشفرة حفظ وإدارة الأصول المشفرة لحساب العملاء وتشغيل منصات تداول الأصول المشفرة وشراء أو بيع الأصول المشفرة مقابل عملة قانونية وتبادل أصول مشفرة مقابل أصول مشفرة أخرى وتنفيذ أوامر على الأصول المشفرة لصالح العملاء.

وتشمل خدمات الأصول المشفرة أيضا، وفق المادة عينها، استثمار الأصول المشفرة وتلقي وإصدار الأوامر بشأن الأصول المشفرة لحساب العملاء وتقديم الإرشادات بشأن الأصول المشفرة وتقديم خدمات تدبير محافظ الأصول المشفرة بالإضافة إلى تقديم خدمات نقل الأصول المشفرة لحساب العملاء.

وتشير المادة 10 من الوثيقة ذاتها إلى أنه يجب على أي مؤسسة تقدم خدمات على الأصول المشفرة، قبل القيام بنشاطها، أن تحصل على اعتماد من قبل الهيئة المغربية لسوق الرساميل، موضحةً أنه يجب على المؤسسة المقدمة لخدمات على الأصول المشفرة أن ترسل طلب الاعتماد إلى الهيئة المغربية لسوق الرساميل وذلك من قبل الأعضاء المؤسسين أو المسيرين حسب الحالة لغرض الدراسة ويجب أن يكون الطلب مصحوبا بملف يحدد محتواه بموجب منشور صادر عن الهيئة المغربية لسوق الرساميل.

ويتم إثبات تقديم الملف الكامل المرفق بطلب الاعتماد بوصل بالإيداع مؤرخ ومختوم من قبل الهيئة المغربية لسوق الرساميل.

وفي نفس الصدد، أشارت المادة إلى أنه يتم إخطار مقدم الطلب بتقييد أو رفض الطلب عن طريق رسالة مضمونة الوصول مع إشعار بالتسلم في غضون شهرين من تاريخ تقديم الملف الكامل المرفق بطلب الاعتماد، مؤكدة أنه يجوز للهيئة المغربية لسوق الرساميل أن تطلب من مقدمي الطلبات إرسال أي وثيقة أو أي معلومة إضافية تراها مفيدة لدراسة طلب الاعتماد في غضون المدة التي تحددها.

وتؤدي هذه المدد، حسب المرجع ذاته، إلى تعليق الوقفة لمدة دراسة طلب الاعتماد المشار إليها في الفقرة السابقة على ألا تتجاوز المدة القصوى لمنح الاعتماد أو رفضه 120 يوما من تاريخ تقديم الملف، مسجلةً أنه يجب إرسال نسخة من طلب الاعتماد من قبل الهيئة المغربية لسوق الرساميل إلى الإدارة للعلم، ويجب أن يكون رفض الاعتماد مبررا.

مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب

وتشير المادة 26 من مشروع القانون على أنه يجب على أي مؤسسة مقدمة لخدمات الأصول المشفرة أن تفصح في عقودها ووثائقها ومنشوراتها، بغض النظر عن تسمية شركتها ومبلغ رأس مال الشركة وعنوان مقرها الاجتماعي أو مؤسستها الرئيسية بالمغرب ورقم قيدها في السجل التجاري والصنف أو الصنف الفرعي الذي تنتمي إليه ومراجع المقرر الصادر بمنحها الاعتماد.

وأكدت المادة 57 أنه يتعين على مصدري رموز المنفعة ومصدري الرموز المميزة المدعومة بالأصول والمؤسسات المقدمة لخدمات الأصول المشفرة رصد وتقييم مخاطر غسل الأموال وتمويل الإرهاب المترتبة عن أنشطة الأصول المشفرة بناء على فهم مخاطرها، وكذا تطبيق نهج قائم على المخاطر للتأكد من كون التدابير الوقاية التي تهدف للوقاية أو التخفيف من غسل الأموال وتمويل الإرهاب ملائمة مع طبيعة المخاطر المحددة.

وتابعت المادة 58 أنه يتعين على مصدري رموز المنفعة ومصدري رموز المميزة المدعومة بالأصول ومؤسسات المقدمة لخدمات متعلقة بالأصول المشفرة تبليغ الهيئة الوطنية للمعلومات المالية وهيئات الرقابة والإشراف المنصوص عليها في المادة 1-13 من القانون رقم 05-43 المتعلق بمكافحة غسل الأموال والنصوص المتخذة بتطبيقه، وبطلب منهم، بالوثائق والمعلومات الضرورية من أجل القيام بمهامهم، وذلك في الآجال التي تحددها هذه السلطات.

وسجلت الفقرة الثانية من المادة 60 أنه يسهر مصدرو رموز المنفعة ومصدرو الرموز المميزة المدعومة بالأصول المشفرة والمؤسسات المقدمة لخدمات متعلقة بالأصول المشفرة على أن يرفق تحويلها بمعلومات عن مصدر الأمر وعن المستفيد من التحويل.

وتشدد الفقرة عينها على أنه يجب أن تتضمن هذه المعلومات هوية مصدر الأمر والمستفيد من التحويل ورقم حسابهما بالإضافة إلى العنوان بما في ذلك بلد مصدر الأمر ورقم بطاقة تعريفه الوطنية أو رقم تعريفه كمصدر الأمر أو تاریخ و مکان ازدياد مصدر الأمر.

وأوضحت الفقرة ذاتها أنه يجب على مصدري رموز المنفعة ومصدري الرموز المميزة المدعومة بالأصول المشفرة والمؤسسات المقدمة الخدمات متعلقة بالأصول المشفرة الاحتفاظ بالمعلومات المنصوص عليها أعلاه لمدة عشرة (10) سنوات ووضعها رهن إشارة السلطات المختصة ابتداء من تاريخ تنفيذ المعاملة.



Source link

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة

نستخدم ملفات الكوكيز لنسهل عليك استخدام موقعنا الإلكتروني ونكيف المحتوى والإعلانات وفقا لمتطلباتك واحتياجاتك الخاصة، لتوفير ميزات وسائل التواصل الاجتماعية ولتحليل حركة الزيارات لدينا...لمعرفة المزيد

موافق