زنقة 20 ا الرباط
تثير الطريقة التي يتم بها وضع حاويات الأزبال بعدد من أحياء مدينة الدار البيضاء موجة متزايدة من الغضب والاستياء في صفوف الساكنة، بسبب ما تخلفه من أضرار بيئية وصحية وتشويه للمشهد الحضري، في ظل غياب تخطيط واضح يحترم كرامة المواطنين وجودة عيشهم.
ويشتكي سكان عدد من الأحياء من وضع حاويات النفايات أمام مداخل المنازل وبجوار النوافذ والمؤسسات العمومية والتجارية، ما يؤدي إلى انتشار الروائح الكريهة، وتكاثر الحشرات والكلاب الضالة، فضلاً عن مخاطر صحية تهدد الأطفال وكبار السن، وتؤثر سلباً على جمالية الفضاءات السكنية.
وأمام هذا الوضع، وجهت النائبة البرلمانية لبنى الصغيري، عن فريق التقدم والاشتراكية، سؤالاً كتابياً إلى وزير الداخلية، نبهت فيه إلى الاختلالات التي يعرفها تدبير أماكن وضع حاويات الأزبال بالعاصمة الاقتصادية، معتبرة أن هذه الممارسات تعكس غياب تخطيط حضري بيئي مندمج، وعدم احترام معايير السلامة والمسافات الضرورية بين الحاويات والمساكن.
وتساءلت البرلمانية عن مدى التزام الجماعات الترابية والشركات المفوض لها بتدبير قطاع النظافة بدفاتر التحملات، خاصة فيما يتعلق بمعايير توزيع الحاويات واحترام شروط الصحة العامة، كما استفسرت عن وجود معايير وطنية أو محلية تحدد المسافات الدنيا الفاصلة بين حاويات الأزبال والمنازل والمرافق العمومية.
كما دعت إلى ضرورة إعداد نص تنظيمي أو قانوني واضح يحدد هذه المسافات بشكل دقيق، حمايةً للساكنة وضماناً لبيئة حضرية سليمة، مع تعزيز الدور الرقابي للسلطات المحلية في تتبع احترام الشركات المفوض لها لمعايير النظافة وجودة الخدمات المقدمة.
ويطالب عدد من المواطنين بتدخل عاجل لإعادة تنظيم مواقع حاويات الأزبال، واعتماد حلول بديلة تراعي التخطيط الحضري والبعد البيئي، مؤكدين أن استمرار هذا الوضع يفاقم الإحساس بالتهميش ويؤثر بشكل مباشر على جودة الحياة داخل الأحياء السكنية.

