زنقة20| علي التومي
شهدت مدينة العيون، كبرى حواضر الأقاليم الجنوبية للمملكة، انطلاق فعاليات التظاهرة الجماهيرية الكبرى التي ينظمها حزب الاستقلال، بشكل متزامن بمختلف جهات المملكة، تحت شعار “مغرب صاعد بإرادة شباب واعد”، وذلك تخليدًا للذكرى الثانية والثمانين لتقديم وثيقة المطالبة بالاستقلال، في أجواء وطنية مفعمة بالحماس والاعتزاز بالانتماء الوطني والتشبث بالثوابت المقدسة للمملكة.
ويعرف هذا اللقاء السياسي البارز حضور قيادات وازنة من حزب الاستقلال، في مقدمتهم عضوا اللجنة التنفيذية السيد مولاي حمدي ولد الرشيد و سيدي محمد ولد الرشيد، إلى جانب حضور جماهيري مكثف، حيث توافدت عشرات الآلاف من مناضلات ومناضلي الحزب من مختلف أقاليم جهة العيون الساقية الحمراء، فضلًا عن أطر حزبية، ومنتخبين، وفعاليات سياسية ومدنية، وشخصيات تمثل مختلف مكونات المجتمع المحلي، في مشهد يعكس قوة التعبئة التنظيمية للحزب وعمق تجذره المجتمعي بالأقاليم الجنوبية.


وحسب البرنامج الحزبي، من المرتقب أن يلقي عضو اللجنة التنفيذية لحزب الاستقلال، سيدي محمد ولد الرشيد، كلمة سياسية محورية، يُنتظر أن تشكل عنوانًا بارزًا لهذه التظاهرة، حيث سيتناول من خلالها أبرز القضايا الوطنية والجهوية الراهنة، مستحضرًا السياق السياسي العام، ومؤكدًا على الثوابت الوطنية، وعلى الدور التاريخي والمحوري لحزب الاستقلال في مواكبة التحولات السياسية والاقتصادية والاجتماعية التي تعرفها المملكة.


ويبرز الحضور الجماهيري اللافت بهذه المحطة الوطنية بمدينة العيون المكانة التي يحتلها حزب الاستقلال داخل النسيج المجتمعي بالأقاليم الجنوبية، وحجم الثقة التي يحظى بها لدى ساكنة المنطقة، فضلًا عن قدرته التنظيمية واستمرارية حضوره القوي في المحطات السياسية المفصلية، وانخراطه الدائم في الدفاع عن القضايا الوطنية وترسيخها في الوعي الجماعي.


وتعد ذكرى تقديم وثيقة المطالبة بالاستقلال محطة مفصلية في تاريخ المغرب الحديث، باعتبارها إحدى أبرز لحظات الكفاح الوطني ضد نظام الحماية، وهو ما جعل حزب الاستقلال يحرص سنويًا على تخليدها كرمز وطني خالد يجسد وحدة الصف الوطني والالتفاف الشعبي حول الثوابت.
ويُختتم هذا اللقاء السياسي بعرض مفصل يقدمه مولاي حمدي ولد الرشيد، عضو اللجنة التنفيذية للحزب، يتناول فيه مستجدات قضية الصحراء المغربية، إلى جانب استعراض الأوراش التنموية الكبرى التي أشرف الحزب على تنزيلها بجهة العيون الساقية الحمراء، في إطار تدبير المجالس المنتخبة وانخراطها في مسار التنمية المستدامة وخدمة قضايا الساكنة.

