أكد الرئيس الموريتاني محمد ولد الشيخ الغزواني أن مقاطعة لكصيبه، رغم حداثة عهدها، تزخر بمقومات إدارية واجتماعية راسخة، وتمثل نموذجًا للتعايش السلمي والأخوي بين مختلف مكونات المجتمع، مضيفًا أن هذه الخصائص تشكل رصيدا وطنيا يجب الحفاظ عليه وتعزيزه.
جاء ذلك خلال لقائه، البارحة، بالمنتخبين والأطر والفاعلين السياسيين والاقتصاديين ونشطاء المجتمع المدني بالمقاطعة، في إطار جولته بولاية كوركل، حيث شدد على أهمية التواصل المباشر مع المواطنين، والاستماع لانشغالاتهم، وإشراكهم في مناقشة القضايا التنموية والتحديات اليومية.
وأوضح الرئيس الغزواني أن تشغيل الشباب وتحقيق السيادة الغذائية يحتلان حيزًا هامًا من أولويات الحكومة.
وبخصوص التحديات التي تواجهها المقاطعة في المجال الصحي، أكد الغزواني أن تجهيزات مستشفى لكصيبه ستصل فور اكتمال أشغال بنائه، ضمن البرنامج الوطني لتجهيز المستشفيات والمراكز الصحية.
وفي ما يتعلق بالتعدين الأهلي، أكد الرئيس أنه تم منذ سنة 2020 إنشاء وكالة “معادن” لتنظيم هذا النشاط وتعزيز السلامة، موضحًا أن منح المناطق التعدينية يخضع لإجراءات قانونية محددة، ومشيرًا إلى إمكانية تسوية المطالب المطروحة وفق المساطر المعمول بها، مع التأكيد على ضرورة الحفاظ على البيئة.
وأشار إلى أن هناك تقدمًا ملحوظًا في مجال تزويد لكصيبه بالطاقة، حيث تضاعفت النسبة نحو ثلاثين مرة، ولم يُخفِ الغزواني وجود نواقص تتطلب المزيد من العمل.
واعتبر الغزواني أن السيادة الغذائية تمثل أولوية وطنية، معلنًا أن موريتانيا أضحت قريبة من تحقيق الاكتفاء الذاتي من الأرز، مع تقدم كبير في إنتاج الخضروات، والعمل على إيجاد حلول للتخزين للحد من الاستيراد.
كما أعلن عن مشاريع كبرى لشق قنوات مائية وبناء سدود ضخمة، بهدف توسيع المساحات الزراعية المروية وتعزيز الإنتاج الوطني.
وأكد الرئيس في ختام حديثه أن الحكومة تعمل بشكل مستمر على النهوض بالأوضاع الاقتصادية والاجتماعية، وتحسين الظروف المعيشية للمواطنين، ومعالجة التحديات التنموية بروح تشاركية ومسؤولة.
