المعهد الإفريقي للبحوث الزراعية بالعيون.. دمج العلم والفلاحة لحماية البيئة

admin11 نوفمبر 2025آخر تحديث :
المعهد الإفريقي للبحوث الزراعية بالعيون.. دمج العلم والفلاحة لحماية البيئة


 يرتكز المعهد الإفريقي للأبحاث في الزراعة المستدامة بالعيون، التابع لجامعة محمد السادس متعددة التخصصات التقنية، في أنشطته على الابتكار الفلاحي لمواجهة تحديات التغير المناخي، انسجاما مع التزام المغرب بدعم الممارسات المستدامة وتعزيز الصمود البيئي.

ومنذ انطلاقه في فبراير 2020، يتموقع المعهد كمركز بحثي رائد يعمل على تعزيز قدرات الفلاحين الأفارقة، وكذا فلاحين الأقاليم الجنوبية للمملكة، لمواكبتهم في مواجهة التحديات الاقتصادية والبيئية والمناخية.

وفي هذا الصدد، أوضح مدير المعهد لمفضل اكويسني، في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، أن المعهد أطلق خمسة برامج بحثية تستجيب لحاجيات المنطقة، تهم الفلاحة في المناطق الجافة والهامشية، والبحث في مجالي المصفاة الحيوية والطاقة الحيوية، وتثمين السلسلة الحيوانية، والتدبير المستدام للمياه والطاقة، وزراعة وتثمين الطحالب الدقيقة والكبيرة.

وأشار إلى أن المعهد طور ثلاث براءات اختراع ذات قيمة صناعية عالية، أولها طريقة مبتكرة لاستخلاص الجزيئات الحيوية النشطة من النباتات الطبية والعطرية الصحراوية، والثانية تتعلق بمفاعل حيوي هجين لإنتاج الأسمدة والطاقة الحيوية، والثالث بمبيد حيوي مستخلص من الطحالب الحمراء لمكافحة الحشرة القرمزية التي أتلفت آلاف الهكتارات من الصبار بالمغرب.

كما يحرص المعهد على تمكين الفلاحين من نباتات بديلة مقاومة للجفاف والملوحة، من بينها نبتة “البونيكيام الأزرق” التي تشكل خيارا اقتصاديا واعدا لفلاحي المنطقة ومربي الماشية، من خلال برنامج للتجارب الميدانية داخل المنصات الفلاحية يمكنهم من الاطلاع على نتائج الأبحاث والتفاعل مع الباحثين.

وفي سياق متصل، تم إنشاء بيت زجاجي متطور للبحث والتطوير مزود بتقنيات دقيقة للتحكم في الحرارة والرطوبة والإضاءة، مما يتيح للباحثين اختبار المحاصيل وتسريع الانتقال من المختبر إلى الحقول الفلاحية، في أفق التصنيع المستقبلي للابتكارات.

من جهته، أبرز الاستاذ المساعد دينيس اشيلينغي (كينيا)، أن أبحاثه في مجال الزراعة الإيكولوجية وعلوم التربة تهدف إلى تطوير محاصيل مقاومة للملوحة والجفاف، مع اعتماد أساليب مبتكرة لتحسين خصوبة التربة وحياتها البيولوجية بما يضمن انتاجا مستداما يحترم البيئة.

وأضاف أن هذه التقنيات ستمكن الفلاحين من تثمين الأراضي الجافة وبالتالي تعزيز القدرات المحلية، مع إمكانية نقل التجربة إلى دول افريقية أخرى تواجه تحديات مناخية مماثلة.

ويضم المعهد حاليا 32 باحثا، بينهم سبعة أجانب، يعملون بتعاون وثيق مع الفلاحين والمجتمعات المحلية من أجل التدبير المستدام للموارد الطبيعية وتحسين سبل العيش والمساهمة في التنمية الفلاحية عبر حلول مبتكرة ومستدامة.



Source link

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة

نستخدم ملفات الكوكيز لنسهل عليك استخدام موقعنا الإلكتروني ونكيف المحتوى والإعلانات وفقا لمتطلباتك واحتياجاتك الخاصة، لتوفير ميزات وسائل التواصل الاجتماعية ولتحليل حركة الزيارات لدينا...لمعرفة المزيد

موافق