بنعليلو: الفساد في القطاع الخاص عطب بنيوي يهدد تنافسية الاقتصاد ويتطلب هندسة جديدة للنزاهة

admin14 نوفمبر 2025آخر تحديث :
بنعليلو: الفساد في القطاع الخاص عطب بنيوي يهدد تنافسية الاقتصاد ويتطلب هندسة جديدة للنزاهة


زنقة20ا الرباط

كشف رئيس الهيئة الوطنية للنزاهة والوقاية من الرشوة ومحاربتها، محمد بنعليلو، عن رؤية جديدة وشمولية لمعالجة الفساد داخل القطاع الخاص، باعتباره أحد أكبر التحديات التي تمس الثقة الاقتصادية وتضعف تنافسية المقاولات وجاذبية الاستثمار، وتشوّه قواعد السوق وتقوّض روح المبادرة.

وخلال مداخلة له في مؤتمر الأنتربول العالمي لمكافحة الفساد واسترداد الأصول، المنعقد بأبوظبي من 11 إلى 13 نونبر 2025، دعا بنعليلو إلى التعامل مع الفساد داخل القطاع الخاص كإشكال بنيوي يتجاوز صورة “الرشوة المقدمة لموظف عمومي”، ليشمل شبكة واسعة من الممارسات غير الأخلاقية، من بينها تضارب المصالح، استغلال النفوذ الاقتصادي، التسريبات التي تخل بالمنافسة، إضافة إلى وضعيات الاحتكار والهيمنة وباقي السلوكات المخالفة لمبادئ المنافسة الحرة.

وأكد أن هذا الموضوع يتطلب جرأة وموضوعية في المقاربة، بالنظر إلى حساسيته وطبيعة التحديات التي يطرحها، وما يخلفه من آثار مباشرة على إنتاجية المقاولات، وتدفقات الاستثمار الأجنبي، وما يرتبط به من خسائر كبيرة تمس الناتج الداخلي الإجمالي للدول.

وشدد رئيس الهيئة على أن الإقلاع الاقتصادي الحقيقي يمر عبر تحرير السوق من ثقافة الامتيازات والعلاقات الزبونية، ومن الاعتقاد بأن الرشوة “شر لا بد منه” أو وسيلة “فعالة” لتسريع المعاملات.

واعتبر بنعليلو أن النزاهة داخل القطاع الخاص ليست مجرد قيمة أخلاقية، بل مكوّن أساسي من مكونات التنافسية الوطنية، في حين يشكل الفساد “عطباً مؤسسياً في هندسة السوق” لا يمكن تجاوزه دون إعادة ضبط منظومتي الردع والتحفيز، وجعل احترام قواعد النزاهة قيمة مضافة للمقاولة لا عبئاً تنظيمياً عليها.

وبخصوص تصور الهيئة لتعزيز النزاهة في عالم الأعمال، أوضح أن المطلوب هو بناء “هندسة اقتصادية جديدة” تُدرج النزاهة في صلب نشاط المقاولة، مشيراً إلى أن الهدف ليس فقط معاقبة الفساد بعد وقوعه، بل منع الظروف والشروط التي تُهيئ لظهوره منذ البداية.





Source link

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة

نستخدم ملفات الكوكيز لنسهل عليك استخدام موقعنا الإلكتروني ونكيف المحتوى والإعلانات وفقا لمتطلباتك واحتياجاتك الخاصة، لتوفير ميزات وسائل التواصل الاجتماعية ولتحليل حركة الزيارات لدينا...لمعرفة المزيد

موافق