زنقة 20 | الرباط
يعتمد المغرب منذ سنوات على التوقيت الصيفي GMT+1 بحجة البقاء منسجماً مع شركائه الاقتصاديين في أوروبا، لكن عند التدقيق في الواقع اليومي والاقتصادي، يبدو هذا المبرر ضعيفاً ويتعارض أحياناً مع رفاهية المواطنين وتنظيم حياتهم.
وزارة الانتقال الرقمي وإصلاح الإدارة، تقول أن اعتماد توقيت قريب من أوروبا يسهل التجارة والتعامل مع الشركاء الاقتصاديين، لكن الواقع العالمي يكشف أن نجاح الاقتصاد لا يعتمد على توافق الساعة؛ فالصين، رغم فارق توقيت +8 ساعات عن شركائها التجاريين الرئيسيين، أصبحت من أكبر القوى الاقتصادية العالمية دون أي تعديل لتوقيتها، والولايات المتحدة، الهند، اليابان، البرازيل وكل هذه الدول تدير أعمالها مع شركاء في قارات متعددة مع فارق زمني كبير ومع ذلك تحقق نمواً وابتكاراً وصادرات قوية.
و بحسب مراقبين ، فإن التجارة العالمية تعتمد على التنظيم، التكنولوجيا، الإنتاجية، جودة الخدمات والقدرة على التكيف، وليس على توافق الساعة مع أوروبا.
في المقابل، يظهر أثر هذا الاختيار على المواطنين بشكل مباشر، من صعوبة في الاستيقاظ صباحاً، وتعب وإرهاق الأطفال، إلى اضطراب في الحياة الأسرية وتنظيم المعيش اليومي، والعيش برفاهية وراحة نفسية يجب أن يكون أولوية ولا يمكن التضحية به لمجرد حجة اقتصادية غير قوية.
ووفق هؤلاء فإن المغرب له شركاء في جميع مناطق العالم وليس أوروبا فقط، واختيار توقيت يراعي أوروبا وحدها يتجاهل طبيعة علاقاتنا التجارية المتنوعة.

