جنيف.. ندوة تستعرض لأول مرة وثائق تدين الجزائر بارتكاب خروقات تجرمها القوانين الدولية في عملية طرد المغاربة سنة 1975

admin2 أكتوبر 2025آخر تحديث :
جنيف.. ندوة تستعرض لأول مرة وثائق تدين الجزائر بارتكاب خروقات تجرمها القوانين الدولية في عملية طرد المغاربة سنة 1975


احتضن نادي الصحافة الدولية بجنيف، ندوة حقوقية خُصصت لتقديم تقرير توثيقي جديد حول عملية الطرد الجماعي التي نفذها النظام الجزائري ضد عشرات الآلاف من المغاربة سنة 1975، في ما وصفه المنظمون بواحدة من أبشع المآسي الإنسانية التي لا تزال غائبة عن سياسات الذاكرة والبحث الأكاديمي.

ونُظمت هذه الندوة من طرف التجمع الدولي لدعم الأسر المغربية المطرودة من الجزائر سنة 1975، الثلاثاء، وذلك بمناسبة مرور خمسين سنة على هذه المأساة، وحضرها صحافيون من منابر مغربية ودولية، إلى جانب ممثلين عن منظمات حقوقية، وقد أدار اللقاء الفاعل الحقوقي عبد الرزاق الحنوشي، فيما قدم محمد الشرفاوي، رئيس التجمع، الخلاصات الأساسية للتقرير المدعوم من مجلس الجالية المغربية بالخارج، وبشراكة مع المنظمة المغربية لحقوق الإنسان.

وحسب بلاغ توصلت به “الصحيفة”، فإن التقرير الذي حمل عنوان “ذاكرة ضد النسيان: من أجل الاعتراف بطرد العائلات المغربية من الجزائر سنة 1975″، كشف عن وثائق ومعطيات دقيقة تنشر لأول مرة، تضيء الجوانب التاريخية والقانونية لقرار الطرد الذي أعلنه الرئيس الجزائري الراحل هواري بومدين ابتداء من 8 دجنبر 1975، بعد أسابيع قليلة من تنظيم المسيرة الخضراء.

ووفق المصدر نفسه، فقد سرد التقرير تفاصيل عمليات الطرد التعسفي، مبرزا أنها استهدفت آلاف العائلات المغربية المقيمة بصفة شرعية في الجزائر، بل وحتى الأسر المختلطة، حيث جرى تجميع الضحايا في مراكز خاصة، قبل أن يتم ترحيلهم قسرا إلى الحدود المغربية الجزائرية في ظروف شديدة القسوة، وفي عز فصل الشتاء.

وأشار التقرير إلى أن هؤلاء المغاربة جُردوا من ممتلكاتهم ومصادر رزقهم، وتم فصل العديد منهم عن ذويهم، ليجدوا أنفسهم في مواجهة أوضاع مأساوية دون أي حماية قانونية، في انتهاك صارخ للقانون الدولي وللاتفاقيات الثنائية بين البلدين.

وأكد التقرير، حسب البلاغ، أن هذه الوقائع تمثل خروقات جسيمة للقانون الدولي الإنساني، مشددا على أن طرد المواطنين المغاربة من الجزائر وسلب ممتلكاتهم يرقى إلى أفعال غير مشروعة دوليا، ويُرتب المسؤولية الدولية المباشرة على الدولة الجزائرية.

كما أبرز المصدر ذاته أن مرور نصف قرن على هذه الفاجعة لم يغير من واقع الإنكار الرسمي الجزائري، إذ لم يصدر إلى اليوم أي اعتراف بالانتهاكات المرتكبة، فيما ظلت هذه القضية غائبة عن برامج البحث العلمي والذاكرة الوطنية والإقليمية.

وأوضح التجمع الدولي أن التقرير اعتمد على وثائق ووقائع ومعلومات موثوقة، مكنته من تقديم تحليل قانوني وحقوقي دقيق للوضعية، انطلاقا من التشريع الجزائري المتعلق بوضعية الأجانب، مرورا بالاتفاقيات الثنائية بين المغرب والجزائر، وصولا إلى مقتضيات القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة والإعلان العالمي لحقوق الإنسان.

وأشار القائمون على التقرير إلى أن الهدف من نشر هذه الوثائق هو الدفع نحو اعتراف رسمي من السلطات الجزائرية بما جرى سنة 1975، مع ما يترتب عن ذلك من جبر الضرر المادي والمعنوي للضحايا، واستعادة الممتلكات المصادرة، فضلا عن لمّ شمل العائلات التي لا تزال مشتتة بين البلدين.



Source link

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة

نستخدم ملفات الكوكيز لنسهل عليك استخدام موقعنا الإلكتروني ونكيف المحتوى والإعلانات وفقا لمتطلباتك واحتياجاتك الخاصة، لتوفير ميزات وسائل التواصل الاجتماعية ولتحليل حركة الزيارات لدينا...لمعرفة المزيد

موافق