رسميا.. إيطاليا تتخلى عن استيراد الغاز الجزائري بدءا من سنة 2028 وتعوضه بالغاز المسال الأمريكي

admin19 سبتمبر 2025آخر تحديث :
رسميا.. إيطاليا تتخلى عن استيراد الغاز الجزائري بدءا من سنة 2028 وتعوضه بالغاز المسال الأمريكي


أعلنت شركة “إديسون” الإيطالية، عن توقيع اتفاقية جديدة مع شركة “شل” الدولية لشراء الغاز الطبيعي المسال من الولايات المتحدة، في خطوة قالت الشركة إن الهدف منها هو تنويع الموردين، وفي الوقت نفسه، “تقليل المخاطر الجيوسياسية المرتبطة”.

وحسب بلاغ الشركة، فإنه بموجب العقد الجديد، ستتسلم “إديسون” حوالي 0,7 مليون طن سنويا من الغاز الطبيعي المسال، بدءا من سنة 2028 ولمدة تصل إلى 15 سنة، وهو حجم يُقارب جزئيا واردات الجزائر إلى إيطاليا، التي تبلغ نحو مليار متر مكعب سنويا.

ويأتي الاتفاق في وقت تتزايد فيه المخاوف الإيطالية بشأن المخاطر الجيوسياسية المتعلقة بالاعتماد على مورد واحد في منطقة تتسم بالتوترات السياسية، في إشارة محتملة إلى الجزائر ودورها في ملف الغاز، حيث تلجأ إلى استعماله كورقة ضغط في القضايا السياسية.

وقالت شركة “إديسون” في بلاغها، إن الهدف من العقد هو تنويع مصادر الإمدادات وزيادة مرونة المحفظة طويلة الأمد، وهو ما قد يُقرأ على أنه استعداد إيطالي لتقليل الاعتماد على الجزائر تدريجيا، مشيرة إلى أن الشركة ستشتري الغاز على أساس “FOB” باستخدام أسطولها الخاص من ناقلات الغاز، ما يعكس رغبة في السيطرة الكاملة على سلسلة التوريد وتقليل أي تأثير محتمل من التدخلات السياسية الخارجية.

وتستورد إيطاليا الغاز حاليا، حسب البلاغ، من قطر وليبيا والجزائر وأذربيجان والولايات المتحدة، بما يغطي نحو 23% من الطلب المحلي، ما يجعل التوسع في توريد الغاز الأمريكي خطوة استراتيجية لتقليل المخاطر على الأمن الطاقي الإيطالي.

ويُنظر إلى الجزائر على أنها موظف رئيسي للغاز في العديد من القضايا السياسية، سواء في العلاقات مع أوروبا أو في النزاعات الإقليمية، وهو ما قد يزيد من المخاطر الجيوسياسية لإيطاليا إذا استمرت في الاعتماد الكلي على الغاز الجزائري.

ويُذكر، بناء على ما أوردته شركة “إديسون” في بلاغها، أن كمية الغاز التي سيتم توريدها من أمريكا لا تغطي كامل واردات الجزائر، لكنها تشكل خطوة أولى نحو إعادة توازن مصادر الطاقة الإيطالية، وتمنح روما هامشا أكبر للتحرك في حال حدوث أي توتر سياسي مع الجزائر.

ويدعم هذا التفسير، أن الجزائر لها سوابق في استخدام الغاز كورقة ضغط، مثلما حدث مع إسبانيا، عندما هددت في السنوات الماضية بقطع الغاز على مدريد، في حالة إذا قامت مدريد بتصدير الغاز المستورد منها، إلى المملكة المغربية.

كما أن الجزائر، لجأت إلى إيقاف استخدام أنبوب الغاز “المغاربي الأوروبي” الذي كان يعبر المغرب نحو إسبانيا والبرتغال، كخطوة “انتقامية” من المغرب، في ظل الخلافات الثنائية بين البلدين بسبب قضية الصحراء، وهي الخطوة التي خلفت صدا سلبيا لدى الأطراف الدولية، وخصوصا دول الاتحاد الأوروبي، التي تتعامل مع الجزائر في مجال الغاز.



Source link

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة

نستخدم ملفات الكوكيز لنسهل عليك استخدام موقعنا الإلكتروني ونكيف المحتوى والإعلانات وفقا لمتطلباتك واحتياجاتك الخاصة، لتوفير ميزات وسائل التواصل الاجتماعية ولتحليل حركة الزيارات لدينا...لمعرفة المزيد

موافق