قال رئيس القطاع الفني في سلطة التنظيم، الشيخ التجاني أوداعه، إن العقد المبرم مع شركة INFOCOM International التونسية لتنفيذ منصة تتبع الهواتف المحمولة لم يكن الأقل من حيث قيمة العروض المقدمة، لكنه اعتبر الأنسب من ناحية تكاليف الصيانة والتشغيل لمدة خمس سنوات، ما رجح اختيار الشركة لتنفيذ المشروع.
وأوضح ولد أوداعه، في تصريح لــ “مدار”، أن كلفة الصفقة تبلغ 96 ألف يورو، وتتعلق بتكلفة تكملة وحدة نمطية جديدة ضمن المنصة القائمة لدى السلطة، مؤكدا أن العقد لا يشترط دفع أي مبلغ مقدم، وأنه لم يتم صرف أي أوقية حتى الآن.
وأشار المسؤول إلى أن عدم طرح مناقصة جديدة لتنفيذ هذه التكملة يعود إلى وجود منصة قائمة بالفعل لدى السلطة، لافتا إلى أن إسناد المهمة لشركة أخرى قد يؤدي إلى زيادة التكاليف وتعقيد الجوانب الفنية المرتبطة بالنظام.
وأثارت الصفقة انتقادات من بعض مؤسسي شركات تقنية وطنية الذين أعربوا عن استغرابهم لجوء السلطة إلى شركة أجنبية دون مناقصة، بينما تمتلك الدولة شركات محلية قادرة على إنجاز المشروع بكفاءة، إضافة إلى مؤسسات حكومية كان من الممكن إشراكها في العملية.

وحصلت “مدار” على نسخة من العقد، الذي يهدف إلى تمكين الجهات المختصة من تحديد الأجهزة المحمولة وتتبعها عبر أرقام IMEI، بالإضافة إلى مراقبة حركة الاتصالات وجودة الخدمات، بما يسهم في حماية السوق من الأجهزة المقلدة أو غير المطابقة للمعايير، وتعزيز التنسيق بين سلطة التنظيم والجمارك والجهات الأمنية.
