زنقة 20. الرباط
أبرز محمد شوكي، رئيس فريق التجمع الوطني للأحرار بمجلس النواب، على ضرورة إحداث توازن بين ما هو واقعي وما هو افتراضي، موضحا أن مناقشة قانون المالية مثلا في البرلمان تمنح ترخيصا للحكومة للتدبير وفق الإمكانات المتاحة والواقعية. وأردف أن العالم الافتراضي إذا كان يساهم في نشر القيم الكونية النبيلة، فإنه يمثل خطورة في بعض الأحيان تتمثل في نزع الفرد من واقعه، وهو ما ينقص من منسوب الثقة والمشاركة.
وأكد مداخلة له خلال لقاء بمؤسسة الفقيه التطواني أمس الثلاثاء، أن الأغلبية البرلمانية مستعدة للنقاش والحوار والدفاع عن المنجز المرحلي، مشددا على أن هذا المنجز واقعي وفق الإمكانيات والفترة الزمنية التي أُتيحت للحكومة، وأن استرجاع منسوب الثقة رهين بالعمل على توضيح الإصلاح والسياسات العمومية والاستراتيجيات الوطنية وعدم تناقضها مع السياسات العمومية للمواطنين.
وتحدث شوكي عن شرعية المنجز وشرعية المساءلة بوصفهما متكاملين، موضحا أنّ المنجز هو كل ما يقتضي من كفاءة ونجاعة وشفافية وإشراك، والمساءلة هي كل ما تقتضي من محاسبة ومراقبة، وأن المساءلات أنواع رسمية في البرلمان ومدنية (ما نقوم به الآن) وشعبية، ممثّل لها بالتعبيرات الشعبية التي ظهرت مؤخرا.
ونبه رئيس فريق التجمع الوطني للأحرار بمجلس النواب، إلى أن غياب المساءلة يقتل الإنجاز، مضيفا أن منسوب المساءلة إذا نقص يؤدي إلى الفساد وهدر المال العام. واستدرك بأن سياق التعبيرات الاحتجاجية الشبابية، يظهر على المستوى المجتمعي بروز فجوة كبيرة بين الأجيال، حيث يوجد جيل اليوم له طريقة وفضاء تعبيره الخاص، ربما لا نستوعبه أو لا نفهمه.
وبالنسبة للمستوى السياسي، أظهر هذا السياق حسب المتحدث وجود اختلافات، معتبرا أن هذه الاحتجاجات تعبر عن ارتفاع منسوب الديمقراطية في بلادنا، لكنها في الآن نفسه ترفض أو تبتعد عن المؤسسات التي اتفق حولها المغاربة، وهو أمر غير ديمقراطي يُسائلنا كيف نتعامل مع هذه التعبيرات التي ترفع مطالب نحن كأغلبية ومعارضة نناقشها داخل المؤسسات؟

