زنقة20ا الرباط
كشف الوزير المنتدب المكلف بالميزانية، فوزي لقجع، أن كلفة الدعم الاجتماعي المباشر الموجه إلى الأسر بلغت حوالي 44.6 مليار درهم إلى غاية متم شهر شتنبر الماضي، مؤكداً أن الحكومة تواصل تعبئة كل الموارد المالية اللازمة لضمان استدامة تمويل ورش الحماية الاجتماعية، خاصة برنامج الدعم الاجتماعي المباشر.
وأوضح لقجع، في جواب كتابي على سؤال برلماني للنائبة سكينة لحموش عن الفريق الحركي حول “ضمان استدامة ورش الدعم الاجتماعي المباشر وتعزيز أثره التنموي”، أن التوجه الحكومي في تمويل الحماية الاجتماعية يعتمد على مصادر مبتكرة ومستدامة، إلى جانب إصلاح البرامج الاجتماعية الحالية وعقلنتها بما يضمن التقائية تدخلاتها وفعالية نفقاتها.
وأشار الوزير إلى أن الحكومة، من خلال الوكالة الوطنية للدعم الاجتماعي، تعمل على تفعيل التوجيهات الملكية الهادفة إلى تحقيق أثر اجتماعي ملموس ومستدام لفائدة الأسر المستفيدة، وذلك عبر اعتماد سياسة قرب ترتكز على البعد الإنساني والمجالي، قصد تحويل نظام الدعم من مجرد آلية مالية إلى رافعة للتنمية المجالية المندمجة.
ولتحقيق هذه الأهداف، أبرز لقجع أن المقاربة الجديدة ترتكز على إحداث تمثيليات ترابية تضم مواكبين اجتماعيين يعاينون عن قرب أوضاع الأسر المستفيدة، من أجل مواكبتها في تجاوز الهشاشة وتحقيق اندماجها الاقتصادي والاجتماعي بشكل مستدام.
وأضاف أن هذه التمثيليات، بتنسيق مع الفاعلين المحليين، ستسهر على تتبع التزامات الأسر الاجتماعية مثل تمدرس الأطفال وتتبع صحة الأم والطفل، إلى جانب مواكبة الإدماج الاقتصادي عبر تطوير مهارات أفراد الأسر المستفيدة وتيسير انخراطهم في سوق الشغل.
وأكد لقجع أنه تم الشروع فعلاً في إحداث أولى هذه التمثيليات الترابية في إطار تجربة نموذجية، ستخضع لتقييم شامل قبل تعميمها على باقي الجهات.
كما أشار إلى أن الوكالة تعمل بالتوازي على إرساء منظومة لتتبع نجاعة الدعم الاجتماعي المباشر وتقييم أثره على مؤشرات التنمية البشرية، بهدف تطوير آليات المواكبة حسب خصوصيات كل منطقة.
وفي ما يتعلق بالاستدامة المالية للبرنامج، أوضح الوزير أن الحكومة عززت موارد صندوق دعم الحماية الاجتماعية والتماسك الاجتماعي عبر مجموعة من الآليات التضامنية، من ضمنها المساهمة الاجتماعية على أرباح منشآت ألعاب الحظ، والمساهمة الإبرائية على الممتلكات بالخارج، فضلاً عن المساهمة الاجتماعية التضامنية المفروضة على أرباح المقاولات.
وأضاف أن عملية إعادة هيكلة البرامج الاجتماعية مكنت من توجيه نحو 15 مليار درهم من الموارد المالية لدعم ورش الحماية الاجتماعية وبرنامج الدعم الاجتماعي المباشر، في انسجام مع التوجيهات الملكية ومقتضيات القانون الإطار رقم 09.21 المتعلق بالحماية الاجتماعية.
