زنقة 20. الرباط
كشف فوزي لقجع، الوزير المنتدب المكلف بالميزانية، أمام نواب الأمة اليوم خلال عرضه لحصيلة تنفيذ قانون مالية سنة 2025، عن بلوغ احتياطات العملة الصعبة مستوى قياسيا تجاوز 440 مليار درهم، وهو ما يغطي أكثر من 5.5 أشهر من الواردات. ويعكس هذا الارتفاع بنسبة 18% قوة تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر التي ناهزت 5 مليارات دولار، وحيوية تحويلات مغاربة العالم وعائدات السياحة.
وأبرز الوزير في مداخلته أن المغرب أصبح قطبا جاذبا للاستثمارات بفضل بيئة أعمال مستقرة وسياسات مالية حظيت بإشادة المؤسسات الدولية مثل صندوق النقد والبنك الدوليين، قائلا إن تحسن المداخيل الجبائية بنسبة 14.7% يعكس دينامية المقاولة المغربية ونجاح التحول نحو الاقتصاد المهيكل، مما مكن الدولة من خفض مديونيتها بمعدل 0.5 نقطة في سنة واحدة، مع طموح خفضها إلى 64% في أفق 2028.
هذا المسار التنازلي للمديونية، بالتوازي مع التحكم في عجز الميزانية، يمنح المغرب، وفق المتحدث، “هامش مناورة” أوسع لتنفيذ المشاريع الكبرى المرتبطة بسلاسل القيمة العالمية. واختتم لقجع عرضه بالتأكيد على أن هذه الوضعية المالية السليمة والمستدامة هي ثمرة لرؤية ملكية استباقية جعلت من المغرب فاعلا أساسيا في الساحة الدولية، ومكنت الاقتصاد الوطني من تحقيق معدلات نمو تتجاوز الكثير من التوقعات العالمية، مما يعزز السيادة الاقتصادية للمملكة في محيط إقليمي ودولي معقد.

