مشكلتي أني لا أعرف الصمت وأرفض أي علاقة مباشرة مع القضاة

admin9 ديسمبر 2025آخر تحديث :
مشكلتي أني لا أعرف الصمت وأرفض أي علاقة مباشرة مع القضاة


قال وزير العدل عبد اللطيف وهبي إن مشكلته الأساسية هي أنه لا يعرف كيف يصمت، في إشارة إلى استمراره بالكلام حول مواضيع معينة رغم تنصيبه وزيرا، ومنها مسألة استقلالية النيابة العامة، مشيرا من جهة أخرى إلى أنه يرفض أن تكون هناك علاقة مباشرة بين الوزارة والقضاة إلا من خلال الرئيس المنتدب للمجلس الأعلى للسلطة القضائية.

جاء هذا خلال اجتماع لجنة العدل بمجلس النواب اليوم الثلاثاء للبت في التعديلات على مشروع قانون رقم 28.25 يتعلق بإحداث وتنظيم مؤسسة محمد السادس للأعمال الاجتماعية للقضاة وموظفي السلطة القضائية.

وأوضح وزير العدل أن الغاية من عدم وجود علاقة مباشرة بالقضاة هي فقط أن يبقى لمفهوم الاستقلالية دلالته، مؤكدا أنه إذا لم يوافق الرئيس المنتدب المكلف بالقضاء على طلب معين لا تتدخل وزارة العدل.

وتابع وهبي أن هذا اختيار قامت به الدولة وعليه المضي فيه رغم أنه شخصيا كان ضد استقلالية النيابة العامة، مضيفا أنه هناك دول تراجع مثل هذا القرار وسنرى ما سيفعل المغرب بهذا الشأن مستقبلا.

وأضاف وهبي أنه لو كان نائبا برلمانيا لأثار هذا الموضوع، و”لكن الغالب الله”، ممازحا أحد النواب “لهلا يجيبك أخويا بلاصتي”، لأنه “إذا جئت مكاني فإن أول شيء ستتعلمه هو الصمت وأن تكون ظالما لا مظلوما”، مضيفا: “لكن أنا لا أعرف كيف أسكت، وهذه هي مشكلتي”.

وأكد وهبي أنه اقتنى سيارات لفائدة رؤساء المحاكم الابتدائية ورؤساء محاكم الاستئناف، لكن ليس له الحق في تسليمها إليهم، بل تم ذلك عبر الرئيس المنتدب المكلف بالسلطة القضائية، موضحا أن هذا الأخير يقدم اللائحة ويتم الاقتناء من وزارة العدل لكن لا دخل لها في توزيعها.

وأضاف “لا أختار لمن سأعطي السيارة لأن ذلك يمكن أن يعتبر رشوة، وبالتالي فإن التوزيع يتم من السلطة القضائية، والأمر نفسه ينطبق على الصيانة والحواسيب وغيرها، إذ لا تربط وزير العدل أي علاقة مباشرة بالقضاة”.

وأفاد وهبي أنه اتخذ قرارا حين تنصيبه وأبلغ به الرئيس المنتدب، ينص على أن لا يطلب القضاة أي شيء من وزارة العدل بطريقة مباشرة، مضيفا أنه حذف قسم القضاة من الوزارة، وأن من أراد شيئا يراسل الرئيس المنتدب الذي يراسل بدوره الوزارة، مشددا “لا أريد أن تربطني علاقة بهم”.

وأوضح وزير العدل أنه حين يتوصل بمراسلة من أحد القضاة يقوم بإرجاعها ويطلب إحالتها للرئيس المنتدب بالسلطة القضائية، وذلك من أجل إغلاق الأبواب أمام أي تأويل بوجود علاقة شخصية بالوكلاء العامين أو رؤساء المحاكم.

وتابع وهبي أنه منع موظفيه أيضا من التعامل المباشر مع القضاة، باستثناء الأمور اليومية داخل المحاكم في حال كانت حالات طبية أو ما يشابهها من الأمور التي تقع تحت المسؤولية المشتركة.

وأردف وهبي أنه في الوقت الحالي يوجد نقاش حول “باركينغ” تم إنشاؤه أمام محكمة الرباط حول من سيؤدي ثمنه، إذ لا يعقل أن يؤدي القضاة والموظفون ثمن الركن، مفيدا أنه يتم حاليا بحث الأمر مع السلطة القضائية لمعرفة كيفية الأداء، وما إن كانت وزارة العدل ستتكلف بالجميع لأنه ليس هناك مشكل ما دامت الدولة من تؤدي في جميع الحالات، لكن ذلك واجب من باب احترام الاستقلالية.



Source link

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة

نستخدم ملفات الكوكيز لنسهل عليك استخدام موقعنا الإلكتروني ونكيف المحتوى والإعلانات وفقا لمتطلباتك واحتياجاتك الخاصة، لتوفير ميزات وسائل التواصل الاجتماعية ولتحليل حركة الزيارات لدينا...لمعرفة المزيد

موافق