رصدت وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية اعتمادا ماليا من الميزانية العامة للدولة قدره 2.64 مليار درهم لصرف مكافآت لفائدة 77.438 قيما دينيا برسم سنة 2025، ولتطبيق زيادة 300 درهم في مكافأة الأئمة والمؤذنين.
ووفق الميزانية الفرعية لوزارة الأوقاف ضمن مشروع مالية 2026، فقد تم إدماج فئة القيمين الدينيين المكلفين ضمن الفئات المشمولة بنظام التأمين الإجباري الأساسي عن المرض “أمو” ونظام المعاشات، باعتماد مالي قدره 244.66 مليون درهم.
وأشار عرض الميزانية الفرعية إلى أن الوزارة تتحمل أداء اشتراكات القيمين الدينيين الشهرية الخاصة بالتغطية الصحية في الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي بما يناهز 260 مليون درهم للسنة المالية 2025.
وأكدت أن الوزارة مكنت القيمين الدينيين وذوي حقوقهم من التأمين الأساسي التكميلي الذي استفاد منه أكثر من 81 ألف منخرط، مع الاستمرار في توفير خدمات التغطية الصحية الأساسية والتكميلية لفائدة أكثر من 10 آلاف من القيمين الدينيين العاجزين والأرامل. وقد بلغ العدد الإجمالي للمستفيدين من خدمات التغطية الصحية 244 ألف مستفيد.
وأبرزت أنها واصلت بتنسيق مع المجلس العلمي الأعلى تحيين مسطرة تأهيل وتكليف القيمين الدينيين، حيث تم تكليف، على الصعيد الجهوي، هذه السنة ما يقارب 2000 من القيمين الدينيين المؤهلين للالتحاق بالمساجد الشاغرة ضمانا لاستمرار أداء الشعائر الدينية بها.
وأشارت التعاقد سنويا مع 150 إماما مرشدا و100 مرشدة من خريجي وخريجات معهد محمد السادس لتكوين الأئمة المرشدين والمرشدات، بعد أن يتم إخضاعهم لسنة من التكوين المكثف والمتين في كل ما يتعلق بالتأهيل الشرعي والاجتماعي والثقافي.
ولفتت إلى أن أمير المؤمنين تكرم بالإنعام بالحج على 128 إماما ومؤذنا، كما يسرت الوزارة استفادة 36 محفظا ومحفظة للقرآن الكريم من أداء هذه الفريضة.
وفيما يتعلق بمؤسسة محمد السادس للنهوض بالأعمال الاجتماعية للقيمين الدينيين، فقد بلغت التكلفة الإجمالية لنفقات البرامج المنجزة لفائدة 108.647 قيما دينيا وذويهم برسم سنة 2025 ما قيمته 155.8 مليون درهم، أي ما يمثل نسبة 88 بالمئة من مجموع ميزانية المؤسسة، توضح الوزارة.
وأبرزت أن برماج مؤسسة الأعمال الاجتماعية تتجلى في الإعانات المباشرة، منها على الخصوص إعانة العجز، والوفاة، وعيد الأضحى، وإعانة الزواج لأول مرة، وإعانة التمدرس، وإعانة السكن، وإعانات للأيتام، وإعانات شهرية لأرامل القيمين الدينيين المتضررات من الزلزال الذي ضرب منطقة الحوز، ومنح للتفوق والتحفيز الدراسي، ومساعدات ذات طابع استثنائي، زيادة على الخدمات والرعاية الصحية الموجهة للمساعدات الطبية الاستثنائية والحملات الطبية الوقائية وكذا خدمات النقل الطرقي، إضافة إلى البرامج والأنشطة الاجتماعية من تكريم العاجزين والأرامل، ورعاية الأيتام والأشخاص في وضعية إعاقة، ومؤونة رمضان، وتنظيم حملات التضامن الاجتماعي، والاصطياف، وتنظيم أنشطة ثقافية وترفيهية، وبرنامج الدعم والتوجيه المدرسي، والجامعات الموسمية، وأنشطة اجتماعية ودينية (مجالس قرآنية، تظاهرات ولقاءات تواصلية).
وفيما يهم مواكبة الجالية المغربية المقيمة بالخارج، أوضح عرض الميزانية الفرعية أن الوزارة أوفدت 315 من القراء والوعاظ والواعظات في إطار البعثات الدينية والعلمية خلال شهر رمضان الماضي إلى ثماني دول في أوروبا وكندا.
وتم في هذا السياق تقديم دعم مالي قدره 107 ملايين درهم للجمعيات المهتمة بالتأطير الديني للجالية المغربية، بالإضافة إلى توزيع 6450 مصحفا على المساجد والمراكز الإسلامية بالخارج، استفادت منها عشر دول إفريقية وأوروبية.
وأكدت وزارة الأوقاف أنها خصصت اعتمادا ماليا لدعم التأطير الديني للجالية ناهز 220 مليون درهم خلال السنة المالية 2025.
وكشف المصدر ذاته أنه نظمت أنشطة نوعية ذات أبعاد دينية وتربوية واجتماعية في مناطق العبور، ووزع خلالها أزيد من 142 ألف نسخة من المصحف المحمدي بمختلف أنواعه، مع نسخ منه مترجمة باللغات الفرنسية والإسبانية والإنجليزية، إضافة إلى تخصيص 997 مركزا لتحفيظ القرآن الكريم لفائدة أبناء الجالية المغربية على الصعيد الوطني، وتنظيم 3 معارض لمطبوعات الوزارة بمراكز التوثيق لفائدة الجالية.

