قبل أيام قليلة من انطلاق كأس أمم إفريقيا يعود اسم حكيم زياش إلى الواجهة من جديد في ظل معطيات متقاطعة حول إمكانية استدعائه إلى قائمة المنتخب الوطني ولو بصفة احتياطية.
وتزداد الأسئلة إلحاحا بالنظر إلى المسار المتقلب الذي عرفه اللاعب خلال الأشهر الماضية والتنقل السريع بين محطات احترافية مختلفة قبل أن يستقر في الوداد الرياضي خلال أكتوبر 2025.
وتفيد المعطيات المتوفرة أن زياش عاد خلال الأسابيع الأخيرة إلى نسق تدريبات منتظم داخل القلعة الحمراء وظهر في وضع بدني أفضل مقارنة بفترات سابقة، كما خضع لبرنامج خاص موجه لاستعادة جاهزيته.
مصادر مقربة من “الساحر” أكدت لجريدة مدار21 الإلكتروني أن الجهاز التقني للمنتخب يتابع وضعه بدقة وأن باب الاستدعاء لم يغلق بشكل نهائي، خاصة في ظل حاجة المنتخب إلى عناصر ذات خبرة قارية ودولية يمكن أن تدعم التشكيلة في لحظات حساسة من البطولة.
ويأتي هذا النقاش في سياق سنة استثنائية في مسار اللاعب الذي مر بمحطة الدحيل القطري بداية 2025 قبل فسخ العقد بالتراضي ثم انتقاله إلى الوداد، ما جعل مسيرته تعرف فترة انتقالية صعبة أثرت على إيقاعه وتنافسيته.
غير أن الطاقم التقني للمنتخب يرى في التجربة التي راكمها زياش من الدوري الهولندي مرورا بأياكس وتشيلسي وصولا إلى مشاركته التاريخية في مونديال 2022 رصيدا يمكن استعادته في أي لحظة، خصوصا إذا أثبت في الأيام المقبلة قدرته على لعب أدوار تكتيكية محددة.
وتشير المصادر نفسها إلى أن السيناريو المرجح داخل محيط المنتخب لا يقوم على إدراج زياش كلاعب أساسي بل كعنصر احتياطي قادر على منح حلول في الرواق الأيمن أو خلف المهاجمين إذا تطلبت المباريات ذلك.
ويبدو أن هذا التوجه يجد صداه داخل الجامعة التي تدرس الخيارات المتاحة من الناحية التقنية ومن حيث جاهزية العناصر البديلة، خصوصا أن بعض المراكز تحتاج إلى تعزيز بخبرة لاعب يعرف تفاصيل المنافسات الإفريقية ويمتلك شخصية قوية داخل الملعب.
ورغم أن حسم القرار يبقى رهينا بتقارير الطاقم الطبي والتقني خلال الأيام المقبلة إلا أن مجرد وضع اسم زياش ضمن دائرة الخيارات يعكس رغبة في الاستفادة منه في ظرفية دقيقة.
كما أنه يمنح اللاعب فرصة لاستعادة موقعه الطبيعي داخل المنتخب بعد مرحلة من الشك المرتبط بالإصابات والتقلبات المهنية.
ومع اقتراب انطلاق البطولة الإفريقية ستتضح الصورة بشكل كامل حول القائمة النهائية، غير أن كل المؤشرات الميدانية تؤكد أن إمكانية استدعاء حكيم زياش ولو بصفة احتياطية تظل واردة داخل تصور الناخب الوطني الذي يبحث عن توليفة تجمع بين الجاهزية اللحظية والخبرة القارية لضمان حضور قوي في البطولة.
