تواصل السلطات الإسبانية تحقيقاتها في حادث اختفاء ما لا يقل عن 18 مهاجراً بعد إنقاذ قارب كان ينقل مهاجرين غير نظاميين من الجزائر، وذلك جنوب جزيرة كابريرا في البحر المتوسط.
وذكرت صحيفة “ألباييس” الإسبانية أن خفر السواحل تمكن من إنقاذ خمسة أشخاص فقط من القارب، الذي كان على متنه 23 مهاجرا عند انطلاقه من السواحل الجزائرية قبل نحو عشرة أيام.
وبحسب إفادات الناجين، فقد عانى الركاب من ظروف بالغة الصعوبة خلال الرحلة البحرية، مما أدى إلى فقدان عدد منهم الأمل في بلوغ أي شاطئ آمن، خصوصا في ظل غياب وسائل النجاة الضرورية والاعتماد على قارب غير مجهز لمواجهة تقلبات البحر المتوسط.
وجاءت عملية الإنقاذ بعدما رصدت طائرة مراقبة تابعة لوكالة فرونتكس القارب المنجرف على مسافة نحو 40 ميلا بحريا جنوب جزيرة كابريرا، ثم تدخلت سفينة الإنقاذ الإسبانية Concepción Arenal التي نقلت الناجين إلى ميناء إيبيزا، حيث خضعوا للفحوصات الطبية وتلقوا الإسعافات الأولية اللازمة.
وتقوم الشرطة الإسبانية حاليا بجمع إفادات الركاب الناجين، وتوثيق مسار الرحلة البحرية وظروف اختفاء بقية المهاجرين، في محاولة للوصول إلى فهم كامل للأحداث.
كما تستعد فرق الإنقاذ لتوسيع نطاق عمليات البحث في البحر، في ظل استمرار التحذيرات للملاّحين وسكان السواحل من احتمال العثور على أي دلائل جديدة بشأن المفقودين.
