قررت مكونات المعارضة بمجلس المستشارين الانسحاب، اليوم الأربعاء، من جلسة التصويت على مشروع القانون رقم 026.25 المتعلق بالمجلس الوطني للصحافة، وذلك احتجاجا منها على مضامين المشروع وعدم قبول الحكومة للتعديلات.
وشهدت الجلسة التشريعية جدلا واسعا بعد قرار انسحاب خمسة مكونات؛ الفريق الحركي، فريق الاتحاد الاشتراكي، فريق الاتحاد المغربي للشغل، ومجموعة الكونفدرالية الديمقراطية، إلى جانب ممثلا الاتحاد الوطني للشغل بالمغرب خالد السطي ولبنى علوي.
وبعدما المصادقة بالإجماع على ثلاثة مشاريع قوانين قدمتها وزارة العدل، جاء الدور على محمد مهدي بنسعيد، وزير الشباب والثقافة والتواصل، لتقديم مشروع القانون المتعلق بالمجلس الوطني للصحافة، إلا أن مكونات المعارضة تقدمت بنقط نظام، طالبت خلالها برفع الجلسة للتشاور.
واستجاب رئيس الجلسة لطلبات المعارضة ليتم بالفعل رفع الجلسة، فععدت المكونات اجتماعا فيما بينها لمناقشة الأمر، وطلت لقاء رئيس مجلس المستشارين محمد ولد الرشيد، الذي ناقش الموضوع مع المكونات ليخلص الاجتماع إلى ضرورة احترام النظام الداخلي.
وبعد العودة من أجل استئناف أشغال الجلسة التشريعية، أعلن نور الدين سليك، رئيس فريق الاتحاد المغربي للشغل، باسم المكونات الخمس قرار الانسحاب من الجلسة، مع التشبث بمختلف التعديلات التي تم تقديمها من طرفها.
وإثر مغادرة المكونات الخمس لأشغال الجلس، استمرت المصادقة على مشروع القانون المتعلق بالمجلس الوطني للصحافة من طرف الأغلبية، التي شرعت في تقديم مشروع القانون ومناقشته، مع قراءة جميع تعديلات المعارضة، التي تصل إلى حوالي 130 تعديلًا، والتصويت عليها بالرفض.
وبالرغم من انسحاب المعارضة إلا أن تشبثها بالتعديلات يفرض ضرورة تقديمها ودراستها قبل التصويت ضدها بالرفض.
وينتظر أن يصادق مجلس المستشارين بالإجماع على مشروع قانون المجلس الوطني للصحافة، دون أن تتم إحالته من جديد على مجلس النواب لغياب إدخال أي تعديلات جديدة تفرض القراءة الثانية للمشروع.
وتبرر المعارضة انسحابها من الجلسة بعدم تجاوب الحكومة مع أي من التعديلات المقدمة على مشروع القانون، بما فيها حتى التعديلات التي همت الأخطاء الإملائية، إضافة إلى ما سببه مشروع القانون من شرخ داخل الجسم الصحفي المهني ورفض واسع لعدد من مضامينه.
