قالت الممثلة حسناء المومني إنه بات ضروريا إعادة النظر في طريقة التعامل مع الأعمال السينمائية، مشيرة إلى أن عددا من الأفلام تُقبر مباشرة بعد انتهاء عرضها في القاعات، بدل منحها فرصا متجددة للعرض وإيصالها إلى جمهور أوسع.
وأضافت، في تصريح للجريدة، أنها تتمنى عودة فيلمها الأخير “404.01” إلى القاعات، لاسيما بعد تتويجه بعدة جوائز في مهرجانات مختلفة.
وبخصوص هيمنة الأفلام التجارية على برمجة القاعات، مقابل التراجع السريع لأفلام سينما المؤلف، أوضحت المومني أن الجمهور يميل بطبيعته نحو الأعمال الكوميدية والتجارية، مؤكدة أنه لا يمكن فرض ذوق معين عليه.
وأبرزت أنها منفتحة على جميع التجارب الفنية، سواء الدرامية أو الكوميدية أو المسرحية، معتبرة أن كل تجربة تشكل إضافة لمسارها الفني.
وكشفت المومني عن وجود فيلم جديد في طور التحضير، إلى جانب مشاركتها في مسلسلي “البراني” و”شكون كان يقول” الجاهزين للعرض، لكنها لا تعرف بعد موعد بثهما على شاشات التلفزيون.
وعن حضورها في الدورة الـ22 من المهرجان الدولي للفيلم بمراكش، عبرت المومني عن فخرها بهذه التظاهرة التي أصبحت، حسب قولها، منصة بارزة للاحتفاء بالسينما المغربية والعالمية، مقدمة الشكر للملك محمد السادس والأمير مولاي رشيد على الدعم الذي يقدمانه للمهرجان.
ويحكي فيلم “404.01” قصة طبيبة جراحة تتلقى رسائل من إذاعة قادمة من سنة 2049، تُطلعها على أحداث مستقبلية قبل أن تمارس عليها ضغوط من أجل قتل طفل صغير.
ويقود الفيلم، الذي ينتمي إلى الخيال العلمي، المشاهد في رحلة بحث عن أسباب استهداف الطفل ودوافع اختيار الطبيبة، مقدما صورة بصرية مختلفة لمدينة الدار البيضاء.
أما مسلسل “البراني”، من إخراج إدريس الروخ، فيقدم قصة إنسانية في قرية معزولة بجبال الأطلس، حيث يقلب وصول غريب يحمل أسرار الماضي توازن القرية، لتنكشف من خلاله خيوط الخيانة وأسئلة الهوية والانتماء.
ويسلط مسلسل “شكون كان يقول” لصفاء بركة الضوء على مسارات نسائية معقدة، من خلال قصص شابات نشأن في ظروف هشة، بينهن سناء التي تجسدها فرح الفاسي، والتي تواجه الحياة بمسؤولية وإصرار بعد نشأتها في دار للأيتام، إلى جانب مروة التي تحاول الاندماج في المجتمع بعد مغادرة مركز الرعاية.
ويرصد العمل تقاطع هذه المسارات وما تحمله من صراعات أسرية ونفسية، مقدما صورة قريبة من واقع فئات تعيش تحديات يومية قاسية.
