قال تقرير صادر عن مجموعة البنك الأفريقي للتنمية إن البنك دعم تطوير الشركة الوطنية للصناعة والمناجم (سنيم) في موريتانيا بتمويلات بلغت نحو 500 مليون دولار منذ عام 1978، في إطار دعم قطاع التعدين وتعزيز قدرات البلاد على تصدير خام الحديد.
وأوضح التقرير أن هذه الاستثمارات أسهمت في تحديث البنية التحتية المرتبطة بإنتاج ونقل وتصدير الخام، بما في ذلك تطوير ميناء المعادن في نواذيبو، وتعميق قناته البحرية لمسافة 25 كيلومترا إلى أكثر من 22 مترا، ما أتاح استقبال سفن معدنية عملاقة يمكن تحميلها بما يصل إلى 230 ألف طن، مقارنة بسقف سابق كان يبلغ نحو 150 ألف طن.
وأشار التقرير إلى أن الميناء يمثل الحلقة الأخيرة في سلسلة لوجستية تنطلق من مناجم الحديد في شمال موريتانيا، حيث تنقل قطارات يصل طول بعضها إلى نحو 2.5 كيلومتر الخام لمسافة تزيد على 700 كيلومتر نحو نواذيبو.
وأضاف أن تحديث السكة الحديدية والقاطرات ساعد على زيادة كفاءة نقل الخام ورفع الطاقة الإنتاجية للشركة، التي تسعى إلى بلوغ إنتاج سنوي يصل إلى 45 مليون طن على المدى المتوسط، مقارنة بنحو 10 ملايين طن في ثمانينيات القرن الماضي.
كما شملت الاستثمارات تطوير عمليات معالجة الخام، ما رفع نسبة الحديد في الخام المغناطيسي بعد الإثراء من نحو 30 في المائة إلى نحو 66 في المائة، وهو ما يعزز قدرة الشركة على المنافسة في الأسواق العالمية.
وتعد سنيم من أبرز الفاعلين الاقتصاديين في موريتانيا، إذ توظف نحو سبعة آلاف عامل وتساهم بنحو 9 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي، وفقا للتقرير.
ولفت التقرير أيضا إلى أن الشركة بدأت إدماج الطاقات المتجددة في عملياتها، بنشر قدرة تبلغ نحو 19 ميغاواط من الطاقة الشمسية وطاقة الرياح في مواقعها المختلفة، في إطار توجه نحو مزيج طاقوي أكثر استدامة.

