المغرب نيوز

في يومها العالمي.. مركز يرصد وضعية حقوق الإنسان بالمغرب والوعود غير المكتملة

في يومها العالمي.. مركز يرصد وضعية حقوق الإنسان بالمغرب والوعود غير المكتملة


خلد حقوقيون مغاربة اليوم العالمي لحقوق الإنسان، والذي يصادف الـ10 من دجنبر من كل سنة، برفع مطلب جعل سنة 2026 سنة للقطع مع التردد والوعود الحقوقية غير المكتملة، داعين إلى مراجعة السياسات الاقتصادية التي تغذي الاحتكار وتعمق الفوارق الاجتماعية وتبني استراتيجية وطنية شاملة لمناهضة الفساد وفق المعايير العالمية المعترف بها.

واحتفل الأسرة الحقوقية المغربية، اليوم الأربعاء 10 دجنبر، بالذكرى السنوية العالمية لحقوق الإنسان، راصدة أبرز الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية والسياسية التي طبعت سنة 2025، معتبرين أن هذه السنة شكلت محطة إضافية في سياق تزايد الضغوط الاجتماعية، واتساع الفوارق، وتعاظم مطالب الكرامة والعدالة الاجتماعية.

أوضاع الحقوق الاقتصادية والاجتماعية 

وفي هذا الصدد، أعد المركز المغربي لحقوق الإنسان ورقة حول الأوضاع الحقوقية في المغرب خلال سنة 2025، مشيراً إلى أنها سنة شهدت تفاقما مقلقا في تدهور الأوضاع المعيشية لفئات واسعة من المجتمع المغربي، حيث أدى التضخم المتواصل وهيمنة لوبيات المحروقات والأدوية والتأمينات وقطاعات اقتصادية أخرى، إلى ضغط غير مسبوق على القدرة الشرائية لدى الأسر محدودة ومتوسطة الدخل.

واعتبر المركز، في الورقة التي اطلعت عليها جريدة “مدار21” الإلكترونية، أنه رغم البرامج الحكومية في مجال الحماية الاجتماعية، ظلَّ الواقع بعيدا عما يتم الترويج له، مبرزاً أن المعطيات تظهر استمرار هشاشة الخدمات الصحية العمومية وفرار الأطر الطبية إلى القطاع الخاص أو إلى الخارج، بالإضافة إلى تجاوزات القطاع الصحي الخاص خارج نطاق المساءلة والمحاسبة.

وانتقد المركز عينه ضعف جودة التعليم واتساع الفجوة بين التعليم العمومي والخصوصي وتعثر برامج محاربة الفقر وتراجع الطبقة الوسطى واتساع رقعة الفقر واعتماد سياسات الهدم دون بدائل كافية، مع إقصاء العديد من المواطنين من التعويض لأسباب غير موضوعية.

دعوة للارتقاء بالحقوق والحريات

وأمام هذا التشخيص الذي وضعه لحالة حقوق الإنسان بالمغرب، فقد دعا المركز إلى مراجعة القوانين التي تمس حرية التعبير، وعلى رأسها المادتان 3 و7 من قانون المسطرة الجنائية وتحرير المجال الإعلامي عبر انتخاب نزيه وشفاف لمجلس وطني شرعي للصحافة وإقرار آليات فعالة لضبط القطاع.

ونادى الحقوقيون ذاتهم إلى إطلاق سراح كافة معتقلي الاحتجاجات السلمية والرأي ومراجعة السياسات الاقتصادية التي تغذي الاحتكار وتعمق الفوارق الاجتماعية وتبني استراتيجية وطنية شاملة لمناهضة الفساد وفق المعايير العالمية المعترف بها.

وفي نفس الصدد، سجل المركز أهمية إشراك المجتمع المدني في وضع ومراقبة السياسات العمومية وتعزيز العدالة الاجتماعية عبر سياسات جبائية منصفة وإصلاح عميق لقطاعي الصحة والتعليم وإقرار إصلاح شامل لمنظومة السجون وتفعيل البدائل العقابية مع إرساء حكامة فعالة في تدبير الكوارث تقوم على الشفافية وربط المسؤولية بالمحاسبة.



      Source link

      Exit mobile version