زنقة 20 | متابعة
تواصل جبهة البوليساريو محاولاتها لخلق تشويش داخل الساحة السياسية الموريتانية، بعدما أوفد زعيمها إبراهيم غالي مستشاره السالك ببيه إلى نواكشوط بهدف استمالة عدد من الأحزاب، في سياق مساعٍ جديدة تهدف إلى إيهام الرأي العام بوجود تحوّل في الموقف الموريتاني من قضية الصحراء.
وتأتي هذه التحركات للجبهة، رغم تمسّك موريتانيا بموقفها الثابت والقائم على الحياد الإيجابي، ورفضها أي محاولة لجرّها إلى تجاذبات قد تمس استقرارها أو علاقاتها الإقليمية.
وبحسب مصادر إعلامية مقربة من الجبهة، فقد تمكّن مبعوث البوليساريو من الحصول على دعم حزب “تواصل” وبعض الأحزاب اليسارية، في خطوة يرى مراقبون أنها محاولة لإبراز مكاسب شكلية لا تعكس حقيقة المزاج السياسي العام في موريتانيا.
وفي هذا السياق، جدد رئيس حزب الفضيلة، عثمان الشيخ أبو المعالي ورئيس حزب الرفاه، محمد ولد فال، مواقف تقليدية معروفة بدعم “القضية الصحراوية”، متطرقين إلى العلاقات بين بعض الفاعلين الموريتانيين والجبهة، إلا أن هذه التصريحات، وفق مراقبين، تبقى مواقف فردية ومعزولة ولا تعبّر عن الخط الرسمي للدولة الموريتانية، التي تؤكد في كل مناسبة تمسّكها بالحياد الإيجابي واحترامها لمسار الأمم المتحدة، مع حرصها على تطوير علاقاتها الاستراتيجية مع المغرب باعتباره شريكاً أساسياً في أمن واستقرار المنطقة.
وتجمع الأوساط السياسية في نواكشوط على أن هذه التحركات المتكررة للبوليساريو تعكس حالة ارتباك ومحاولة لخلق انتصارات إعلامية، في وقت تواصل فيه موريتانيا اعتماد مقاربة متوازنة تحمي مصالحها العليا وتدعم الجهود الأممية لحل النزاع بعيداً عن أي ضغط أو استغلال سياسي.

