انطلق قبل أسابيع تصوير موسم جديد من السلسلة الدرامية “مداولة”، التي تواصل تسليط الضوء على قضايا واقعية مستوحاة من المجتمع المغربي، من خلال عرض مشاهد تمثيلية لجرائم وحالات اجتماعية، في إطار توعوي يهدف إلى نشر الثقافة القانونية والتحسيس بعواقب الأفعال الإجرامية.
وكشف مصدر من طاقم العمل لجريدة “مدار21” أن الموسم الجديد يتناول قضايا متنوعة، تلامس دوافع مختلفة للقتل ومنازعات عائلية، من بينها جريمة قتل بدافع الانتقام، وقصة أب يطرد ابنته من منزل الأسرة، إلى جانب مواضيع أخرى تعكس تحولات المجتمع وسلوكاته.
وأوضح المصدر ذاته أن إحدى الحلقات ستتناول قضية شاب يقدم على قتل شخص بعد أن اكتشف أنه على علاقة بالفتاة التي يحبها، في مشهد يجسد نماذج من جرائم واقعية يتورط فيها الجناة بدافع الغيرة أو الانتقام العاطفي، وهي قضايا باتت تتكرر في المجتمع المغربي خلال السنوات الأخيرة.
وستناقش حلقات أخرى من السلسلة دوافع متعددة للقتل، سواء لأسباب عائلية أو مادية كالسرقة، إضافة إلى معالجة قضايا اجتماعية حساسة، من بينها طرد أب لابنته من بيت الأسرة بعد زواجه من امرأة ثانية تضغط عليه للعيش بمفردهما.
وتقاطع هذه القصة الأخيرة، وقائع مشابهة شهدها الواقع المغربي مؤخرا، حين أقدم أحد الآباء على طرد ابنته من المنزل بدعوى بلوغها سن الرشد، رغم عدم امتلاكها عملا أو مصدر دخل يعيلها.
وعالجت سلسلة مداولة في الموسم الماضي، مواضيع حول قضايا مرتبطة بالشفعة، وأخرى بالأسرة من خلال تسليط الضوء على بعض الحالات المتكررة والتي تتعلق بالتعدد، وطلب الرجوع إلى بيت الزوجية، وثبوت النسب، والعنف ضد النساء، إلى جانب معالجة الجرائم الإلكترونية، والنصب وشغب الملاعب، ومحاولة الانتحار، والتسول في قالب اجتماعي درامي، يعكس جانبا من الواقع الذي تعيشه العديد من الأسر المغربية.
وتستمر “مداولة” في العرض عبر شاشات القناة الأولى، وهي سلسلة قانونية تهدف إلى توعية المشاهدين عبر قضايا اجتماعية مغربية مستمدة من الواقع، وتناول مشاكل القضاء من خلال ملفات وقضايا من واقع المحاكم المغربية.
وتعتمد سلسلة “مداولة” على وقائع حقيقية مقتبسة من الملفات التي تدور في ردهات المحاكم، حيث يعاد صياغتها في قالب فني يناسب العرض في التلفزيون.
وشهدت هذه السلسلة التي عُرضت على مدار سنوات مشاركة أبرز نجوم الشاشة المغربية، من بينهم رشيد الوالي، وعبد الرحيم المنياري، وفاطمة وشاي، وجواد السايح، وغيرهم.
وتمنح سلسلة “مداولة”، التي تُعرض حلقاتها حول مواضيع مختلفة مستندة إلى قضايا حقيقية سبق أن نُظرت أمام المحاكم وصدر فيها حكم، فرصة الظهور التلفزيوني لعدد من الأسماء الفنية التي غابت عن الساحة في السنوات الأخيرة، أو قل ظهورها.
وتُسهم سلسلة “مداولة” في إعادة عدد من الممثلين إلى الظهور التلفزيوني، بعد إقصائهم من المشاركة في الأعمال خلال السنوات الأخيرة، في ظل الاعتماد المتزايد على وجوه جديدة، إلى جانب عدد من الأسماء التي يُتهم بعضها، من قبل نقاد ومهتمين بالشأن الفني في المغرب، باحتكار الشاشات.
