أخنوش: الحكومة تدشن عهداً جديداً للتشغيل وتربط بين الاستثمار وكرامة المواطن

admin15 يوليو 2025آخر تحديث :
أخنوش: الحكومة تدشن عهداً جديداً للتشغيل وتربط بين الاستثمار وكرامة المواطن


زنقة20ا الرباط

أكد رئيس الحكومة، عزيز أخنوش، خلال تعقيبه في جلسة الأسئلة الشفهية بمجلس المستشارين ليوم الثلاثاء 15 يوليوز 2025، أن الحكومة تدشن عهداً جديداً في مجال التشغيل، من خلال رؤية شمولية تنطلق من المدرسة وتنتهي إلى سوق شغل مستقر ومندمج، ينسجم مع حاجيات المواطنين ويستجيب لتحولات الاقتصاد الوطني.

وأوضح رئيس الحكومة أن الحكومة لم تعد تشتغل بمنطق التجزيء في معالجة إشكالية الشغل، بل اعتمدت خريطة طريق دقيقة، جرى إعدادها في إطار أكثر من عشرة لقاءات وزارية وتنسيق مؤسساتي مع جهات من بينها المندوبية السامية للتخطيط والصندوق الوطني للضمان الاجتماعي، وانبثقت عنها خطط قطاعية واضحة ذات طابع عملي. وقد بدأت نتائج هذه المقاربة تظهر، حيث تم خلال سنة 2024 خلق 219 ألف منصب شغل غير فلاحي، مقارنة مع 116 ألف منصب في سنتي 2022 و2023. وخلال الربع الأول من سنة 2025، تم إحداث 354 ألف منصب شغل، منها 216 ألفاً في قطاع الخدمات و83 ألفاً في الصناعة بما فيها الحرف التقليدية.

وأكد أخنوش أن الحكومة تطمح إلى تغيير جذري في طريقة خدمة سوق الشغل، من خلال رؤية تراعي الاستدامة والاستقرار، رغم تقلبات معدل البطالة الناتجة عن فقدان عدد كبير من المناصب في القطاع الفلاحي. وأشار إلى أن التحسن المسجل في التشغيل داخل القطاعات غير الفلاحية يعكس هذا التحول الإيجابي. كما أبرز أن البلاد تتوفر اليوم على خارطة طريق للتشغيل تمتد إلى أفق سنة 2030، وترتكز على برنامج شامل مدعوم بميزانية تصل إلى 15 مليار درهم في قانون مالية 2025، بهدف خفض معدل البطالة إلى أقل من 9% وإحداث 1,45 مليون منصب شغل.

تعتمد هذه الخطة على سيناريو واقعي يستند إلى تحقيق معدل نمو غير فلاحي في حدود 4,5%، وهو ما اعتبره رئيس الحكومة أمراً ممكناً في ظل المؤشرات المحققة خلال 2023 و2024، والتي بلغ فيها المعدل 4,4%. وتستند الخطة إلى ثمانية مبادرات عملية تشمل تفعيل ميثاق الاستثمار الجديد، دعم التشغيل في العالم القروي، تحسين فعالية برامج الإدماج المهني، تقوية قدرات المقاولات الصغيرة والمتوسطة، توسيع برامج التكوين والتدرج المهني، تعميم نظام التدرج على مختلف القطاعات، مواجهة فقدان مناصب الشغل الفلاحية عبر توسيع المساحات المزروعة إلى أربعة ملايين هكتار، وتعبئة الاستثمار الفلاحي خاصة بالمناطق المتضررة من الجفاف.

وفي ما يتعلق بتمكين النساء، أكد رئيس الحكومة أن الحكومة تشتغل على توفير حضانات جهوية ووسائل نقل خاصة بالنساء العاملات، وهي مشاريع مهيكلة ستبدأ نتائجها في الظهور مع الدخول السياسي المقبل. كما أكد على العمل الجاري لتقليص نسب الهدر المدرسي، وتحقيق مواءمة أفضل بين التكوين الجامعي وحاجيات سوق الشغل، عبر توسيع التكوين المهني وتعزيز الشراكة مع المقاولة.

وأشار إلى أن البرنامج المعتمد طموح ويقوم على أسس واقعية، وأن النتائج المحققة تؤكد أن المغرب يسير في الاتجاه الصحيح، نحو سوق شغل أكثر مرونة واستقراراً. ولفت إلى أن هذه الرؤية لا تنفصل عن توجه الحكومة إلى تعزيز الانفتاح الاقتصادي، واستقطاب الاستثمارات، وضمان الاستقرار المالي، وهي عناصر جوهرية لإعادة الثقة في مستقبل البلاد.

رئيس الحكومة شدد على أن كل خطوة تُنجزها الحكومة تُعتبر استثماراً مباشراً في كرامة المواطن، ولا تُنفذ بعشوائية، بل وفق تصور واضح ومتكامل. وأبرز أن الحكومة لم تستعمل أزمة كوفيد أو تداعياتها كذريعة للتراجع أو التردد، بل اعتبرت السياق فرصة لإعادة ترتيب الأولويات وإنجاز إصلاحات عجزت عنها حكومات سابقة، بفضل ما وصفه بـ”الجرأة السياسية والالتزام الصادق”.

وقال إن هذه الرؤية بدأت تعطي ثمارها على مستويات متعددة، منها تحسن مؤشرات التمدرس، وارتفاع عدد المستفيدين من التكوين المهني، وتقلص نسب الانقطاع عن الدراسة، وتحسين ولوج المواطنين إلى الخدمات الصحية، وتطوير البنيات التحتية في مختلف الجهات. واعتبر أن هذا التراكم ما كان ليتحقق لولا التوجيهات الملكية السامية، وانسجام الأغلبية الحكومية، وروح الفريق التي اشتغلت بها مختلف مكونات الحكومة بعيداً عن الحسابات الضيقة.

وفي ختام تعقيبه، قال رئيس الحكومة إن المغرب دخل مرحلة جديدة، يتسم فيها الأفق بالتفاؤل والثقة والطموح، مؤكداً أن بلادنا استطاعت تجاوز أصعب مرحلة في العقود الأخيرة، وأنها اليوم تسير بخطى ثابتة نحو مغرب العدالة الاجتماعية، ومغرب الفرص والتنمية، في ظل قيادة جلالة الملك محمد السادس نصره الله. وأضاف أن الأرقام المسجلة على مستوى النمو والتشغيل وارتفاع المداخيل وزيادة الاستثمارات ليست مؤشرات تقنية فقط، بل تنعكس مباشرة على الحياة اليومية للمواطنين، من خلال تحسين الدخل، وتوسيع فرص الشغل، وتقوية الموارد العمومية، مما يمكن الدولة من تطوير خدماتها والاستثمار في المستقبل.





Source link

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة

نستخدم ملفات الكوكيز لنسهل عليك استخدام موقعنا الإلكتروني ونكيف المحتوى والإعلانات وفقا لمتطلباتك واحتياجاتك الخاصة، لتوفير ميزات وسائل التواصل الاجتماعية ولتحليل حركة الزيارات لدينا...لمعرفة المزيد

موافق