أكد رئيس الحكومة، عزيز أخنوش، أن التوجه المغربي نحو إدماج الطاقة النووية يتم بشكل تدريجي ومسؤول، في إطار الاستراتيجية الوطنية للطاقة التي أطلقتها المملكة منذ سنة 2009، مشددا على الطاقة النووية المدنية أصبحت اليوم خيارا استراتيجيا لا غنى عنه في مواجهة التحولات الكبرى التي يشهدها العالم، خاصة في ظل التحديات المرتبطة بتغير المناخ وتسارع وتيرته.
وأبرز أخنوش، صباح اليوم الثلاثاء في كلمة خلال القمة العالمية الثانية للطاقة النووية المنعقدة في باريس، التي يمثل فيها الملك محمد السادس، أن استخدام هذه التكنولوجيا لا يقتصر على إنتاج الكهرباء فقط، بل يمتد إلى مجالات متعددة من بينها إنتاج الهيدروجين الأخضر، وتحلية مياه البحر، وتطوير الطب النووي، إضافة إلى دعم الأمن الغذائي.
ولفت إلى أن التحولات المناخية المتسارعة تفرض على المنظومات الطاقية الدولية البحث عن بدائل فعالة ومنخفضة الانبعاثات الكربونية لضمان مستقبل طاقي مستدام.
وأوضح أن التهديدات العالمية المتزايدة التي تؤثر على التوازنات الدولية تجعل من الاستقرار الطاقي قضية سيادية تتجاوز بعدها الاقتصادي، لتصبح عنصرا أساسيا في ضمان أمن الدول واستقرارها.
وبهذا الصدد، عدّ رئيس الحكومة أن مخرجات مؤتمر الأمم المتحدة لتغير المناخ “COP28” شكلت محطة مهمة، بعدما تم الاعتراف بالطاقة النووية كأحد الحلول الرئيسية لتحقيق هدف الحياد الكربوني بحلول سنة 2050.
واختتم رئيس الحكومة بالتأكيد أن الرهان الأساسي يتمثل في جعل الطاقة النووية المدنية دعامة لتعزيز الاستقرار الإقليمي، وأداة للمساهمة في بناء سلام دائم يضمن التنمية والازدهار للأجيال القادمة.
