زنقة20ا الرباط
أكد أديب إبن إبراهيم كاتب الدولة المكلف بالإسكان أن المغرب يواصل ترسيخ مساره التنموي القوي في مجالات السكن وإعداد التراب والتنمية الحضرية، وذلك بفضل الرؤية الحكيمة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس.
وجاء هذا التأكيد في كلمة ألقاها خلال الدورة العاشرة للجمعية العامة السنوية لشبكة البرلمانيين الأفارقة لتقييم التنمية، التي احتضنتها مدينة العيون.
واستهل كاتب الدولة المكلف بالإسكان كلمته بالتعبير عن اعتزازه بالمشاركة في هذا الموعد القاري الهام، مبرزا دلالات قرار مجلس الأمن الصادر حديثا والذي تبنى المقترح المغربي للحكم الذاتي تحت السيادة الوطنية.
واعتبر السيد بن إبراهيم أن هذا القرار يجدد التأكيد على عدالة القضية الوطنية وصواب الموقف المغربي، ويعكس المكانة المرموقة التي باتت تحظى بها المملكة داخل المنتظم الدولي بفضل القيادة المتبصرة لجلالة الملك محمد السادس.
وتوقف أديب إبن إبراهيم عند المكانة المركزية التي تحتلها قضايا السكن والتنمية الحضرية ضمن الاستراتيجيات الوطنية، موضحا أن جلالة الملك جعل من السكن اللائق إحدى ركائز بناء الدولة الاجتماعية الحديثة.
وفي هذا السياق أبرز البرنامج الملكي للدعم المباشر للسكن للفترة الممتدة بين 2024 و2028، والذي يهدف إلى تمكين الأسر ذات الدخل المحدود والمتوسط من الحصول على سكن لائق عبر دعم مباشر يعزز قدرتها الشرائية.
كما ذكّر بالأثر الإيجابي لبرنامج مدن بدون صفيح الذي ساهم في القضاء على العديد من مظاهر السكن غير اللائق وتحسين ظروف العيش في مختلف جهات المملكة.
وشكلت الأقاليم الجنوبية محورًا أساسيًا في كلمة كاتب الدولة، حيث استعرض حجم الاستثمارات الموجهة لهذا الجزء من الوطن، والتي شملت برامج متعددة همت محاربة السكن غير اللائق وتأهيل النسيج الحضري وتطوير العرض العقاري.
وذكّر بالبرامج الكبرى التي واكبت تنمية الأقاليم الجنوبية منذ برنامج العودة والوحدة في نهاية التسعينيات، مرورا بالبرنامج الجديد للإسكان والتعمير الذي امتد بين 2007 و2015، وصولا إلى البرنامج التنموي للأقاليم الجنوبية للفترة 2016-2021، وهي برامج رُصدت لها اعتمادات مالية مهمة أسهمت في تأهيل المدن وتعزيز جاذبيتها.
وأشار أديب إبن إبراهيم إلى أن الوزارة تدخلت في أربعين مشروعا على مستوى الجهات الجنوبية الثلاث في إطار سياسة المدينة، بكلفة إجمالية بلغت 4.82 مليارات درهم، وبمساهمة من الوزارة قاربت 1.72 مليار درهم.
واعتبر أن هذه التدخلات ساهمت في تحسين البنيات التحتية الحضرية وتوفير ظروف عيش أفضل لفائدة الساكنة.
وفي الجانب المتعلق بالتعاون الإفريقي، أكد كاتب الدولة أن التجربة المغربية في مجال السكن والتعمير أصبحت اليوم مرجعا مهما على مستوى القارة، مبرزا أن المملكة أبرمت عدة اتفاقيات مع دول شقيقة بهدف تبادل الخبرات وتعزيز القدرات في مجالات التخطيط الترابي والسكن الميسر والتأهيل الحضري والتكيف المناخي.
وأضاف أن هذا التوجه يعكس التزام المغرب بدعم التعاون جنوب جنوب وفق الرؤية الملكية القائمة على التضامن وتقاسم المعرفة.
واختتم أديب إبن إبراهيم كلمته بالتأكيد على أن المملكة، تحت القيادة الرشيدة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله، ماضية في تنفيذ برامج تنموية مهيكلة تضمن العدالة المجالية والاستدامة، مشيرا إلى أن توحيد الجهود وتبادل التجارب على المستوى الإفريقي كفيلان ببناء مدن أكثر مرونة وقدرة على مواكبة المستقبل وتلبية تطلعات المواطن نحو السكن الكريم والتنمية الشاملة.


