أزمة المعتقلين السنغاليين تختبر قوة العلاقات المغربية السنغالية

adminمنذ 4 ساعاتآخر تحديث :
أزمة المعتقلين السنغاليين تختبر قوة العلاقات المغربية السنغالية


لم تعلن صافرة نهاية مباراة نهائي كأس أمم إفريقيا “المغرب 2025” عن تتويج السنغال بطلة للقارة على حساب المغرب فحسب، بل كانت إيذاناً ببداية أحداث تجاوزت حدود الرياضة لتلامس أطراف السياسة.

فبمجرد انتهاء المباراة النهائية، وعلى إثر الأحداث التي شهدها اللقاء، تم اعتقال 18 مشجعاً سنغالياً بتهمة “الشغب”، والتي تشمل أعمال عنف، لا سيما ضد قوات الأمن، وإتلاف معدات رياضية، واقتحام أرض الملعب، وإلقاء مقذوفات، لتتم متابعتهم لاحقاً بعقوبات حبسية تراوحت بين ثلاثة أشهر وعام كامل.

غير أن هذه العقوبات خلفت موجة غضب واستياء داخل الشارع السنغالي، الذي اعتبرها “مجحفة وغير عادلة”، مما أدى إلى تصاعد حدة التوتر في الأوساط الجماهيرية السنغالية، التي دعت عبر منصات التواصل الاجتماعي إلى إطلاق حملات تطالب بالإفراج عن المعتقلين وبمقاطعة المنتجات المغربية، كنوع من الاحتجاج على ما وصفوه بـ”المعاملة غير المنصفة”.

ووسط هذا الاحتقان الكبير، أكدت تقارير إعلامية سنغالية وجود تحركات رسمية لاحتواء الموقف قبل تفاقمه، حيث كشفت تقارير إعلامية عن نية رئيس دولة السنغال لتقديم طلب رسمي للسلطات المغربية للعفو عن المشجعين السنغاليين المعتقلين على خلفية أحداث الشغب، وهي خطوة يرى مراقبون أنها تهدف إلى امتصاص غضب الشارع السنغالي.

ورافق هذا الضغط الجماهيري تساؤلات صريحة حول مدى تأثر العلاقات الدبلوماسية بين البلدين. وفي تصريح خص به جريدة “مدار 21″، استبعد لحسن أقرطيط، المحلل السياسي والخبير في العلاقات الدولية، أن تؤثر أحداث نهائي “الكان” سلبا على العلاقات السياسية والدبلوماسية بين المغرب والسنغال.

واعتبر أقرطيط أن البلاغ الملكي الأخير كاف للتأكيد على رغبة الرباط في الحفاظ على العلاقات القوية بينها وبين دكار. وأشار المتحدث ذاته إلى أن أحداث “الكان” مهما تطورت يجب أن تظل محصورة في إطار المسابقات الرياضية، ولا ينبغي لها أن تخرج عن سياقها الطبيعي مهما بلغت حدة التنافس.

كما نوه أقرطيط إلى أن متابعة المعتقلين السنغاليين مرتبطة أساساً بالمؤسسة القضائية المغربية، ومن الطبيعي معالجة هذه القضايا داخل هذا الإطار المؤسساتي. وعلق على رغبة الرئيس السنغالي في طلب العفو قائلاً: “في العلاقات الدولية، من الطبيعي أن يتقدم رئيس دولة بمناشدة لرئيس دولة آخر للعفو عن مواطنيه، وهذا النوع من الطلبات يُدرس تحت السيادة الكاملة للدولة، مع مراعاة طبيعة القضية ونوع الجرم المرتكب”.



Source link

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة

نستخدم ملفات الكوكيز لنسهل عليك استخدام موقعنا الإلكتروني ونكيف المحتوى والإعلانات وفقا لمتطلباتك واحتياجاتك الخاصة، لتوفير ميزات وسائل التواصل الاجتماعية ولتحليل حركة الزيارات لدينا...لمعرفة المزيد

موافق