أسعار الفائدة.. الحرب على إيران تبعثر أوراق بنك المغرب

adminمنذ 4 ساعاتآخر تحديث :
أسعار الفائدة.. الحرب على إيران تبعثر أوراق بنك المغرب


دفعت البيئة الداخلية المستقرة والدينامية الاقتصادية الإيجابية بالمغرب خلال الربع الأول من سنة 2026، بين نمو اقتصادي مهم وتحكم في التضخم، الفاعلين الاقتصاديين للتفاؤل بخفض أسعار الفائدة خلال أول اجتماع لبنك المغرب في 2026، غير أن الحرب على إيران بعثرت كل الأوراق. 

وينعقد أول مجلس لبنك المغرب في سنة 2026، غدا الثلاثاء، في سياق استثنائي يتسم باقتصاد وطني يظهر دينامية جيدة، مع استمرار النمو وانتقال التضخم إلى النطاق السلبي، مُقابل بيئة دولية مضطربة بسبب اندلاع نزاع مفتوح بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة وإيران من جهة أخرى في نهاية فبراير الماضي، وما تمخض عنه من تصاعد للمخاطر الجيو-اقتصادية، لا سيما في ما يتعلق بأسعار الطاقة وسلاسل الإمداد.

وفي هذا الصدد، أوضح مركز أبحاث “بي إم سي إي كابيتال غلوبال ريسورش” أن البنوك المركزية الكبرى تبنت مقاربة حذرة، إذ قرر “البنك المركزي الأوروبي” خلال اجتماعه في 5 فبراير 2026 الإبقاء على أسعار الفائدة الرئيسية دون تغيير، بعد دورة من التيسير النقدي تميزت بعدة تخفيضات منذ سنة 2024. أما “الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي”، الذي اجتمع في 28 يناير 2026، فقد اختار بدوره الإبقاء على سعر الفائدة الرئيسي مستقراً ضمن نطاق يتراوح بين 3.50% و3.75%.

وأوضح التقرير كذلك أن اجتماع 17 مارس 2026 ينعقد في سياق مواصلة التضخم بالمغرب ضمن مرحلة التهدئة، ما يوفر هامش ارتياح ملحوظ، “إلا أن البيئة الدولية تدهورت بشكل واضح، فالتصعيد بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة وإيران من جهة أخرى أعاد إشعال التوتر في أسواق الطاقة العالمية وغذى مناخاً من عدم اليقين”.

وفي هذا السياق، يضيف التقرير: “لا يمكن للمغرب تجاهل هذه التطورات عند تحديد توجه سياسته النقدية. لذلك، وفي إطار “ماكرو اقتصادي، يجمع بين هدوء داخلي وتقلبات خارجية، يبدو الحذر الخيار الأكثر عقلانية”.

وخلص إلى أنه من المرجح أن يقرر بنك المغرب الإبقاء على سعر الفائدة الرئيسي دون تغيير؛ “ريثما تتضح المؤشرات الاقتصادية وتتفادى السلطات أي تحرك متسرع في بيئة عالمية شديدة الاضطراب”، مضيفا: “رغم الإغراء الذي قد يمثله التيسير النقدي في ظل الانكماش التضخمي المسجل في يناير، قد ترجح كفة الحذر من أجل ترسيخ المكتسبات والحفاظ على هامش للتحرك في حال حدوث ارتفاع جديد في أسعار النفط”.

وفي إطار إعداد تقريره، أجرى المركز استطلاعاً لآراء عدد من المستثمرين المؤسساتيين المغاربة حول توجه السياسة النقدية في المملكة، أظهرت نتائجه إجماعاً على توقع تثبيت سعر الفائدة خلال اجتماع 17 مارس 2026.

وبينما لا يتوقع 86% من المشاركين أي خفض جديد لأسعار الفائدة خلال 2026، يرجح الباقون خفضاً واحداً فقط خلال هذه السنة.



Source link

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة

نستخدم ملفات الكوكيز لنسهل عليك استخدام موقعنا الإلكتروني ونكيف المحتوى والإعلانات وفقا لمتطلباتك واحتياجاتك الخاصة، لتوفير ميزات وسائل التواصل الاجتماعية ولتحليل حركة الزيارات لدينا...لمعرفة المزيد

موافق