قال الوزير بوزارة المالية الإسرائيلية زئيف إلكين، الأحد، إن تل أبيب أبلغت واشنطن بأنها لن تُساهم بأموال في “مجلس السلام” المعني بإعادة إعمار قطاع غزة.
جاء ذلك في تصريحات أدلى بها إلكين، وهو أيضا عضو بالمجلس الوزاري السياسي الأمني المصغر (الكابينت)، لإذاعة “ريشيت بيت” التابعة لهيئة البث الرسمية.
إلكين قال: “لن نُقدم أموالا لمجلس السلام. (…) فلا يوجد سبب يدفعنا لتمويل إعادة إعمار غزة، وإسرائيل أبلغت واشنطن بذلك”.
ولم يتطرق الوزير ولا الإذاعة إلى رد فعل الولايات المتحدة بعد أن أبلغتها إسرائيل بذلك.
وبدعم أمريكي شنت إسرائيل في 8 أكتوبر/ تشرين الأول 2023 حرب إبادة جماعية على غزة استمرت عامين، وخلفت أكثر من 72 ألف قتيل فلسطيني وما يزيد على 171 ألف جريح معظمهم أطفال ونساء.
كما دمرت 90 بالمئة من البنية التحتية بغزة، وتمنع إدخال الكميات المتفق عليها من الغذاء والأدوية والمستلزمات الطبيبة ومواد الإيواء إلى القطاع، حيث يعيش نحو 2.4 مليون فلسطيني، بينهم 1.5 مليون نازح، أوضاعا كارثية.
ونقلت الإذاعة عن مصدر حكومي إسرائيلي لم تسمه، قوله إن قرار تل أبيب عدم المساهمة في تمويل “مجلس السلام” ساعد في تليين موقف وزيري الأمن القومي إيتمار بن غفير والمالية بتسلئيل سموتريتش من المجلس.
وأوضحت أنهما كانا قد أبديا تحفظا على انضمام إسرائيل إلى “مجلس السلام”، لكنهما التزما الصمت منذ إعلان رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو انضمامه إلى المجلس.
ونتنياهو مطلوب منذ عام 2024 للمحكمة الجنائية الدولية، لارتكابه جرائم حرب وأخرى ضد الإنسانية بحق الفلسطينيين في غزة.
وبحسب الإذاعة “من المفترض أن تدفع كل دولة عضو في المجلس نحو مليار دولار مخصصة للمشروع بأكمله، بدءا من إعادة إعمار قطاع غزة وصولا إلى تمويل قوات حفظ السلام”.
والخميس، أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الذي يعد المجلس جزءا من خطته بشأن غزة، جمع تعهدات مالية بأكثر من 7 مليارات دولار من دول عدة كحزمة إنقاذ لغزة.
وأضاف ترامب، في كلمة خلال الاجتماع الأول للمجلس بواشنطن، إن الدول التي تعهدت بالتمويل هي: كازاخستان وأذربيجان وأوزبكستان والإمارات والمغرب والبحرين وقطر والسعودية والكويت.
وتعهد بأن تساهم واشنطن بـ10 مليارات دولار للمجلس الذي يرأسه، دون أن يحدد أوجه إنفاق الأموال.
وفي 15 يناير/ كانون الثاني الماضي، أعلن ترامب تأسيس “مجلس السلام”، ورغم أن المجلس ظهر على أنقاض الإبادة الإسرائيلية لغزة، إلا أن ميثاقه لا يذكر القطاع الفلسطيني.
والمجلس هو أحد أربعة هياكل خُصصت لإدارة المرحلة الانتقالية بغزة، إضافة إلى اللجنة الوطنية لإدارة غزة، ومجلس غزة التنفيذي، وقوة الاستقرار الدولية، بحسب خطة ترامب.
وأُقيمت إسرائيل في عام 1948 على أراضٍ احتلتها عصابات صهيونية مسلحة ارتكبت مجازر وهجرّت مئات آلاف الفلسطينيين، ثم احتلت تل أبيب بقية الأراضي الفلسطينية، وترفض الانسحاب وقيام دولة فلسطينية.
