زنقة20ا الرباط
في تطوّر يعكس عمق الأزمة التي يعيشها الاقتصاد الجزائري، أدّى التراجع الحاد في قيمة الدينار أمام العملات الأجنبية إلى هبوط فعلي في القدرة الشرائية للمواطنين الجزائريين، حيث أصبحت الأجور في مستويات غير مسبوقة من الضعف مقارنة بالعملات الأجنبية وحتى بالدرهم المغربي.
وخلال اجتماع وزاري حديث، قرّر الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون رفع الحدّ الأدنى للأجور من 20 ألف دينار إلى 24 ألف دينار شهرياً، في محاولة رسمية لتحسين القدرة الشرائية للعاملين. غير أن هذا الإجراء فقد الكثير من أثره في ظل الانهيار المتواصل للعملة الوطنية مقارنة مع العملات الأجنبية.
ففي السوق السوداء – التي تُعدّ المرجع الحقيقي لتعاملات الجزائريين – وصل سعر صرف اليورو إلى حوالي 1 يورو مقابل 290 ديناراً جزائرياً.
وبناءً على هذا السعر، فإن الحد الأدنى الجديد للأجور (24 ألف دينار) لا يتجاوز 82.8 يورو, أي ما يعادل تقريباً 900 درهم مغربي فقط.
أما الحد الأدنى السابق (20 ألف دينار)، فكان يعادل نحو 69 يورو، ما يعكس أن الزيادة المعلنة تبقى شكلية في ظل تدهور العملة وارتفاع الأسعار في السوق المحلية.
وتثير هذه الأرقام موجة واسعة من الانتقادات داخل الجزائر وخارجها، حيث يشير محللون إلى أن رفع الأجور لن يكون له تأثير فعلي ما دام الدينار يواصل الهبوط أمام العملات الأجنبية، وما دامت السوق الموازية تتحكم في الأسعار وقيمة العملة.

