اتهامات جديدة لزعيم جبهة البوليساريو بالاعتداء الجنسي ومنظمات تطالب بفتح تحقيق بالمخيمات

adminمنذ 4 ساعاتآخر تحديث :
اتهامات جديدة لزعيم جبهة البوليساريو بالاعتداء الجنسي ومنظمات تطالب بفتح تحقيق بالمخيمات


دقت منظمات غير حكومية، خلال أشغال الدورة الحادية والستين لمجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة بجنيف، ناقوس الخطر بخصوص الأوضاع غير الإنسانية وانتهاكات حقوق الإنسان المتواصلة بمخيمات تندوف برعاية جزائرية لجبهة البوليساريو الانفصالية.

وأعادت المنظمات تسليط الضوء على أوضاع حقوق الإنسان داخل مخيمات تندوف جنوب غربي الجزائر، من خلال إثارة قضايا تتعلق بانتهاكات خطيرة طالت فئات هشة، على رأسها الأطفال والنساء.

وحذرت مما وصفته باستمرار ممارسات تمس السلامة الجسدية والنفسية لسكان المخيمات، في سياق يتسم، بحسب المتدخلين، بضعف آليات الحماية والرقابة الدولية.

وأعادت “الوكالة الدولية من أجل التنمية” الاتهامات الموجهة إلى زعيم جبهة البوليساريو، إبراهيم غالي، إلى الواجهة، مشيرة إلى مزاعم تتعلق بتعرض امرأة للعنف الجنسي، في قضية اعتبرتها المنظمة مؤشرا على ما وصفته بوجود انتهاكات تمس حقوق النساء داخل المخيمات في ظل ضعف آليات الحماية القضائية.

وتطرق مانويل نافارو بنيالوسا، في كلمة باسم الوكالة أمام مجلس حقوق الإنسان، إلى قضية خديجتو محمد محمد، التي قالت المنظمة إنها ضحية عنف جنسي يشتبه في ارتكابه من قبل إبراهيم غالي، الأمين العام لجبهة البوليساريو.

وأكدت المنظمة أن هذه القضية لا تُعد حادثة معزولة، بل تندرج، بحسب ما جاء في المداخلة، ضمن نمط متكرر من الانتهاكات التي طالت نساء وفتيات داخل المخيمات على مدى سنوات، في ظل ما وصفته بغياب الضمانات القضائية وآليات الحماية الفعالة للضحايا.

وأشارت المداخلة إلى أن العديد من الشهادات تتحدث عن ممارسات تشمل العنف الجسدي والجنسي والنفسي، في سياق يتسم بغياب الحريات الأساسية وصعوبة الوصول إلى العدالة، إضافة إلى وجود ضغوط اجتماعية وخوف من الانتقام يمنع العديد من الضحايا من التبليغ عن هذه الانتهاكات.

وعدت المنظمة أن مخيمات تندوف، التي يتم تقديمها في كثير من الأحيان أمام المجتمع الدولي كمجال للمساعدة الإنسانية، تشهد في الواقع نظاما من الرقابة السياسية والاجتماعية يحد من الحريات الفردية ويعقّد إمكانية الكشف عن الانتهاكات.

وشددت على أن قرار بعض الضحايا، ومن بينهن جادييتو محمد محمد، كسر حاجز الصمت والتوجه إلى المجتمع الدولي يشكل خطوة شجاعة تسلط الضوء على معاناة العديد من النساء والفتيات اللواتي ما زلن غير قادرات على إيصال أصواتهن.

ودعا بنيالوسا مجلس حقوق الإنسان إلى الاعتراف بوضع الضحية، وإدانة ممارسات العنف والانتهاكات المبلغ عنها، كما طالب بفتح تحقيق دولي مستقل وشفاف تحت إشراف مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان، وإحالة هذه الوقائع إلى الجهات القضائية الدولية المختصة لضمان عدم إفلات المسؤولين من العقاب.

بدورها، أثارت المنظمة غير الحكومية “شبكة وحدة التنمية في موريتانيا” قضية ما وصفته بانتهاكات جسيمة طالت طفلا قاصرا داخل مخيمات تندوف.

وسلطت الشبكة، في مداخلة ألقاها عبد الوهاب الكاين خلال المناقشة العامة للبند الرابع من جدول أعمال مجلس حقوق الإنسان، الضوء على حالة الطفل مولود المحجوب، البالغ من العمر ثلاثة عشر عاما، معتبرة أن قضيته تعكس هشاشة أوضاع الأطفال داخل المخيمات في ظل ما وصفته بغياب الرقابة الدولية والآليات القضائية المستقلة.

وأوضح المتحدث أنه في 25 فبراير 2026 تعرض الطفل، وفق ما ورد في المداخلة، للاختطاف القسري والاحتجاز غير القانوني والتعذيب الجسدي، حيث تعرض للضرب المبرح والحرق في عدة أجزاء من جسده، وذلك بعد اتهامه بالاعتداء الجنسي على أحد أفراد عائلة قامت باحتجازه.

وأشار إلى أن الفحص الطبي أثبت لاحقا عدم صحة الاتهامات الموجهة للطفل، في حين أقرت العائلة المعنية بمسؤوليتها عن الاعتداء، غير أن المداخلة اعتبرت أن عدم فتح تحقيق في الواقعة أو اتخاذ تدابير لحماية الضحية يثير مخاوف بشأن استمرار الإفلات من العقاب.

وأعربت “شبكة وحدة التنمية في موريتانيا” عن قلقها من المخاطر الجسدية والنفسية التي قد يتعرض لها الطفل، معتبرة أن أي تأخير في تدخل المجتمع الدولي قد يؤدي إلى تفاقم وضعه.

ودعا عبد الوهاب الكاين إلى توفير حماية فورية للطفل وأسرته، وفتح تحقيق مستقل في ملابسات الحادثة، إضافة إلى إيفاد بعثة أممية لتقصي الحقائق وإنشاء آليات دائمة لرصد أوضاع حقوق الإنسان داخل مخيمات تندوف، مع ضمان حصول الضحايا على جبر الضرر وفقًا لمقتضيات اتفاقية حقوق الطفل.



Source link

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة

نستخدم ملفات الكوكيز لنسهل عليك استخدام موقعنا الإلكتروني ونكيف المحتوى والإعلانات وفقا لمتطلباتك واحتياجاتك الخاصة، لتوفير ميزات وسائل التواصل الاجتماعية ولتحليل حركة الزيارات لدينا...لمعرفة المزيد

موافق