المغرب نيوز

احتجاز الجمارك تغذية طبية لطفل بوضعية إعاقة يثير قلق رابطة حقوقية

احتجاز الجمارك تغذية طبية لطفل بوضعية إعاقة يثير قلق رابطة حقوقية


أعربت الرابطة المغربية للمواطنة وحقوق الإنسان عن قلقها البالغ واستنكارها الشديد لما وصفته بـ”الاحتجاز غير المبرر لتغذية طبية حيوية” موجّهة لطفل يعاني من إعاقة حركية عميقة، من طرف مصالح جمارك طنجة، معتبرة أن هذا الإجراء يشكل خطرًا مباشرًا وفوريًا على حياته.

ويتعلق الأمر، وفق بلاغ للرابطة اطلعت عليه جريدة “مدار21″، بالطفل محمد (أ-ع)، القاطن بمدينة القنيطرة، والذي يوجد في وضعية صحية حرجة، ويعتمد بشكل كلي على تغذية أنبوبية طبية (سيروم) بعد إخضاعه لعملية فغر المعدة (Gastrostomie)، وفق ما أكدته الرابطة استنادًا إلى وثائق وتقارير طبية تتوفر على نسخ منها.

وقالت الرابطة، في بلاغ عاجل ذي طابع إنساني، إن “هذا الإجراء يشكّل خطرًا مباشرًا، وحقيقيًا، وفوريًا على حياة الطفل، ويعرّضه لمضاعفات صحية خطيرة قد تصل إلى حد الوفاة”، محمّلة الجهة التي اتخذت قرار الاحتجاز “المسؤولية الكاملة عن كل ما قد يترتب عنه من أضرار صحية أو مساس بالحق في الحياة”.

واعتبرت الرابطة أن استمرار احتجاز هذه التغذية الطبية “إخلال جسيم بالواجب القانوني والإنساني”، مذكّرة بأن الحق في الحياة “يُعد من أسمى الحقوق الدستورية»، كما ينص على ذلك الفصل 20 من دستور المملكة، الذي يؤكد أن «الحق في الحياة هو أول الحقوق لكل إنسان، وأن القانون يحمي هذا الحق”.

كما شددت على أن الحق في الصحة والعلاج مكفول بموجب الفصل 31 من الدستور، الذي يُلزم الدولة والمؤسسات العمومية بـ”تعبئة كل الوسائل المتاحة لتيسير استفادة المواطنات والمواطنين من العلاج والعناية الصحية، ولا سيما الفئات الهشة، وعلى رأسها الأطفال والأشخاص في وضعية إعاقة”.

وفي السياق ذاته، ذكّرت الرابطة بالتزامات المغرب الدولية، خصوصًا اتفاقية حقوق الطفل التي توجب ضمان أعلى مستوى ممكن من الصحة للأطفال، واتفاقية حقوق الأشخاص في وضعية إعاقة التي تلزم الدول الأطراف بضمان الولوج الفوري وغير التمييزي إلى الخدمات الصحية المنقذة للحياة.

وأكد البلاغ أن «القواعد والمبادئ العامة للقانون الدولي لحقوق الإنسان تضع الحق في الحياة والسلامة الجسدية فوق أي اعتبار إداري أو مسطري». وطالبت الرابطة بـ«الرفع الفوري وغير المشروط للحجز المفروض على التغذية الطبية الخاصة بالطفل»، داعية إلى «تمكينه دون أي تأخير أو تعقيد إداري من علاجه الحيوي الضروري لاستمرارية حياته».

كما حمّلت جمارك طنجة والجهات الوصية عليها «كامل المسؤولية القانونية والأخلاقية عن أي مساس بالحق في الحياة أو الصحة»، مؤكدة أن «حياة طفل لا يمكن ولا يجوز أن تُعلّق على مسطرة إدارية، وأن الاعتبارات الإنسانية والدستورية تسمو وتعلو على كل إجراء أو تأويل إداري ضيق».

وفي ختام بلاغها، أعلنت الرابطة المغربية للمواطنة وحقوق الإنسان أنها تحتفظ بحقها الكامل، بتنسيق مع أسرة الطفل، في «سلوك جميع المساطر الحقوقية والقضائية، دفاعًا عن الحق في الحياة، وضمانًا لعدم الإفلات من المسؤولية في حال وقوع أي ضرر».



Source link

Exit mobile version