اختتمت الخميس بالداخلة المرحلة الخامسة والأخيرة من “لحاق الصحراوية 2026″، في أجواء طبعها الأداء العالي والتضامن، حيث أظهرت المشاركات قدرة كبيرة على الصمود، ليتوجن بذلك خمسة أيام من التنافس الذي جمع بين التحدي الرياضي والالتزام التضامني.
وتضمن برنامج اليوم تحديين كبيرين، وضعا القدرات البدنية والذهنية للمشاركات في الاختبار.
وجرى الاختبار الأول بالدراجات الجبلية (VTT) على مسافة 15,4 كلمترا مقسمة على جولتين لمسافة 7,7 كلمترا لكل واحدة، بينما خصص الاختبار الثاني للبحث عن الكنز الذي قاد المتسابقات في رحلة لاستكشاف المواقع الرمزية لمدينة الداخلة والتعرف على تاريخها.
وشكلت هذه المرحلة انغماسا حقيقيا في قلب الداخلة، حيث أتاحت للمشاركات فرصة اكتشاف غنى المدينة وحفاوة سكانها ومآثرها التي تشهد على تاريخها وهويتها الثقافية.
وأكدت رئيسة جمعية “خليج الداخلة”، الجهة المنظمة للحدث، ليلى أوعشي، أن هذه الدورة تميزت بمعدل انسحاب ضعيف في مختلف الاختبارات، وهو ما يفسره المستوى الرياضي المتقارب للمشاركات.
وأضافت السيدة أوعشي، في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، أن “الفكرة تكمن في القدرة على تجاوز الذات، والمضي حتى النهاية، وإخراج كل الأحاسيس”.
وأشارت إلى الإشعاع الدولي لمدينة الداخلة من خلال هذا الحدث، بفضل طبيعتها الاستثنائية وأجوائها الفريدة، معربة عن شكرها لجهة الداخلة – وادي الذهب على دعمها لهذه التظاهرة الكبرى.
من جانبها، اعتبرت الملاكمة الفرنسية السابقة، سارة أوراحمون، أن مشاركتها الأولى في لحاق الصحراوية تمثل لها تحديا رياضيا حقيقيا.
وأكدت المشاركة عن جمعية (SOS Villages d’Enfants) على روح التضامن بين المشاركات والطاقة “المذهلة” للحاق، معتبرة أن “هذه المنافسة تمثل مغامرة تغير كل من يشارك فيها”.
بدورها، سلطت المشاركة المغربية هاجر بنجلون الضوء على الجمال الاستثنائي للمسار ومناظره الخلابة، مسجلة اعتزازها بإنهاء جميع المراحل بعزيمة قوية.
وبخصوص صعوبة مراحل اللحاق، كشفت أنها فكرت في الانسحاب قبل أن تستعيد قوتها بفضل دعم زميلتها وروح التضامن السائدة طيلة المنافسة.
وفي ختام هذا اليوم، تم توزيع الميداليات على كافة المشاركات في أجواء احتفالية، تثمينا للنجاح وروح التضامن التي ميزت اللحاق بأكمله.
يشار إلى أن الدورة الثانية عشرة من “لحاق الصحراوية” (14-7 فبراير)، التي تنظم تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، عرفت مشاركة 100 مشاركة في إطار استثنائي بين خليج الداخلة وكثبانها الرملية، حول رؤية ملتزمة تجعل الرياضة رافعة لتمكين المرأة، وأداة لتعزيز التضامن الفعال والحوار بين الثقافات.
