المغرب نيوز

استغلال “صدمة المحروقات” لرفع الأسعار يثير المخاوف ومطالب بالتسقيف

استغلال “صدمة المحروقات” لرفع الأسعار يثير المخاوف ومطالب بالتسقيف


منذ بداية الأسبوع الجاري يترقب المستهلكون المغاربة، وأيديهم على قلوبهم، ما ستجود به قريحة الفاعلين الاقتصاديين تفاعلاً مع الزيادة في أسعار المحروقات بما مقداره درهمان، إذ إن هذا المستجد عادة لا يقتصر فقط على منتجات الوقود، بل يؤدي لصدمة تضخمية موسعة، بحكم ارتباط جزء وافر من السلع والخدمات بالنقل.

ذلك ما دفع البنك المركزي إلى عدم المخاطرة بخفض سعر الفائدة الرئيسي، خلال اجتماعه الفصلي الأول، أمس الثلاثاء، بالرغم من كون كل الشروط الاقتصادية الداخلية متوفرة ومحفزة على ذلك، من تحكم في التضخم ونمو اقتصادي إيجابي. لكن التخوف من الصدمة التضخمية التي عادة ما يثيرها ارتفاع أسعار النفط إثر التوترات الجيوسياسية حث فريق الجواهري على التريث وترك الأمور على حالها.

وفي هذا الصدد، أكد رئيس الهيئة المغربية لحماية المستهلك، نبيل الصافي، أن مستجد زيادة درهمين في أسعار الوقود ستكون له بلا شك انعكاسات قوية وفورية، من كل التجار والموردين، إذ سيعمدون بدورهم لرفع أثمان السلع والخدمات المعروضة، مما سيؤدي لتداعيات على القدرة الشرائية للمستهلك المغربي”.

وفي هذا الإطار، نبه العضو في الجامعة المغربية لحقوق المستهلك، في تصريح لجريدة “مدار21″، إلى ضرورة “أن يتحمل الجميع مسؤوليتهم بشأن هذا الارتفاع، حتى لا يكون ما يحصل في الخارج ذريعة لرفع الأثمنة على المستهلكين في الداخل”، مطالباً الهيئات المسؤولة بتعزيز آليات المراقبة وتتبع أسعار المحروقات، و”التدخل بشكل حازم لمنع زيادات عشوائية وآنية ودون الرجوع إلى الجهات المختصة”.

ودعا إلى الحرص على متابعة سلوك الفاعلين الاقتصاديين في استغلال ما يحصل في الخارج لرفع أثمان المنتجات، وخاصة أن “هناك منتجات لا تستدعي زيادة بحكم أنها تنتج داخليا ولا تتطلب حتى وسائل لنقلها”.

كما شدد على أن القانون المغربي يسمح للحكومة بدراسة إمكانية تفعيل مقتضيات المادة الثالثة من القانون 104.12، والتي تتيح لها عند الضرورة وعند الحالات الاستثنائية الاعتماد على تسقيف أسعار بعض المواد لمدة محددة، قد تصل إلى ستة أشهر قابلة للتمديد، حماية للقدرة الشرائية للمواطنين وضمانا لاستقرار السوق”.

“ينبغي إشعار المواطنين بأنهم ليسوا بمفردهم في مواجهة الأزمات الخارجية وحتى الداخلية، بل إن الجهات المسؤولة تقف إلى جانبهم لتخفف عنهم المعاناة في مثل هذه الظروف التي تضرب العمق الاجتماعي والاقتصادي، والذين هما قطبا التوازن والسلم داخل المجتمع المغربي، خاصة في ظرفية دقيقة كشهر رمضان وعيد الفطر”. يضيف الصافي.

وتابع: “كما ندعو إلى تكثيف التواصل بشأن أفق هذه الزيادة، وما هي الأدوار والتدخلات التي ستقوم بها الجهات الرسمية للتخفيف من هذا الرقم؟، أي درهمين، وكيف يمكن أن تتم مساعدة ذوي الدخل الضعيف في مواجهة مثل هذه الزيادات؟”.



Source link

Exit mobile version