زنقة20ا الرباط
تفاجأت الأطر التربوية العاملة بمؤسسات المدرسة الرائدة بمنح تعويض مالي قدره 3000 درهم لكل من مديري المؤسسات التعليمية والمفتشين التربويين، في إطار تنزيل هذا المشروع، فيما تم استثناء الأساتذة من أي تعويض مادي، رغم كونهم الحلقة الأساسية والمحورية في إنجاح المبادرة وتحملهم العبء الأكبر في تنفيذ مضامينها البيداغوجية والتربوية داخل الأقسام.
ويطرح هذا الإجراء، وفق المعطيات المتوفرة، أكثر من علامة استفهام حول منطق الإنصاف والمساواة بين مكونات الأسرة التعليمية، ويثير مخاوف بشأن تأثيره على مناخ الاشتغال والتحفيز المهني داخل المؤسسات التعليمية، خاصة في سياق إصلاح يفترض أن يقوم على إشراك وتحفيز جميع الفاعلين دون تمييز.
وفي هذا الإطار، وجهت مجموعة من النواب سؤالًا كتابيًا إلى وزارة التربية الوطنية، تتساءل فيه عن:الأسس والمعايير المعتمدة في منح التعويضات المالية المرتبطة بمشروع المدرسة الرائدة، وأسباب استثناء الأساتذة منها؛ ومدى وعي الوزارة بـ انعكاسات هذا الاستثناء على الاستقرار المهني والدافعية لدى الأساتذة؛ والإجراءات المزمع اتخاذها لتصحيح هذا الوضع وضمان تعويض عادل للأساتذة يتناسب مع حجم مسؤولياتهم ودورهم المركزي في إنجاح المشروع.
ويأتي هذا التساؤل البرلماني في ظل نقاش متزايد حول توزيع الموارد والتحفيز المالي داخل المدرسة العمومية، حيث يشدد الأساتذة على ضرورة إنصاف جميع المكونات التعليمية لضمان فعالية الإصلاح واستدامة جودة التعلم.

