تشهد الأسواق المغربية خلال شهر رمضان تموينًا مريحًا يتميز بوفرة العرض واستقرار أسعار عدد من المواد الغذائية الأساسية، بحسب جولات ميدانية أجريت في عدة مناطق بالمملكة. ويأتي هذا الاستقرار بعد تسجيل ارتفاعات طفيفة ومؤقتة مع بداية الشهر الفضيل، نتيجة تزايد الإقبال على اقتناء المواد الغذائية.
وتبرز البيانات التي حصلت عليها جريدة “مدار21″، تحسنًا ملموسًا في أسعار بعض المنتجات الفلاحية واسعة الاستهلاك، حيث سجلت الطماطم انخفاضًا يقارب 30 في المائة مقارنة بالعام الماضي، ليصل سعرها للعموم إلى نحو 6.5 دراهم للكيلوغرام، فيما لم يتجاوز سعرها في سوق الجملة بإنزكان 2.1 درهم.
ويمتد الاستقرار أيضًا إلى سوق الدواجن، إذ تظل أسعار دجاج اللحم أقل من مستويات العام الماضي، مدعومة بانتظام الإنتاج وتوازن العرض مع الطلب، مما ساهم في استقرار السعر عند متوسط يقارب 16.3 درهم للكيلوغرام للبيع بالتقسيط.
أما مشتقات الحبوب، فقد حافظت على استقرار نسبي، حيث بلغ سعر الدقيق الممتاز حوالي 4.8 دراهم للكيلوغرام، وسعر السميد نحو 10 دراهم. كما أظهرت البيانات تراجع أسعار القطاني، وهو ما يساهم في تخفيف الضغط على القدرة الشرائية للأسر خلال رمضان، الذي يشهد تقليديًا ارتفاعًا في وتيرة الاستهلاك الغذائي.
وتشهد الأسواق المغربية تنوعًا ملحوظًا في المنتوجات الموسمية مع دخول شهر رمضان، ما أتاح للأسر إمكانية الاختيار بين مختلف الأصناف الطازجة والمجمدة. ويسهم التوريد المنتظم من مختلف الجهات ساهم في ضمان توفر الخضروات والفواكه الطازجة يوميًا، وهو ما يحد من أي تقلبات حادة في الأسعار خلال الشهر الفضيل.
وتؤكد مصالح المراقبة الاقتصادية على متابعة الأسواق بشكل يومي لضمان التزود المنتظم ومنع أي ممارسات قد تؤدي إلى ارتفاع الأسعار بشكل غير مبرر. وقد ساهم هذا الإجراء في استقرار أسعار عدد من المواد الأساسية وهو ما ينعكس إيجابًا على القدرة الشرائية للمستهلكين.
يُتوقع أن يخفف هذا الاستقرار النسبي في الأسعار الضغط على ميزانية الأسر المغربية خلال رمضان، خصوصًا أن الشهر الفضيل يشهد عادة ارتفاعًا في الطلب على المواد الغذائية. ويتيح تراجع أسعار بعض الخضروات والقطاني والحبوب للأسر فرصة تنظيم مصاريفها بشكل أفضل، دون التأثير الكبير على جودة وجباتها الرمضانية.
