الأمسيات الدينية الرمضانية تضفي أجواء روحانية على أماسي الحسيمة

adminمنذ 5 ساعاتآخر تحديث :
الأمسيات الدينية الرمضانية تضفي أجواء روحانية على أماسي الحسيمة


انطلقت مساء الجمعة، بدار الثقافة مولاي الحسن بالحسيمة، النسخة الثالثة من الأمسيات الدينية الرمضانية في فن المديح والسماع وتجويد القرآن الكريم، في أجواء روحانية مفعمة بطيب الكلِم خلال شهر رمضان المبارك.

وتضمنت الأمسية الافتتاحية، التي جرت بحضور ثلة من المسؤولين المحليين والمنتخبين والمهتمين بالشأن الثقافي وفعاليات المجتمع المدني، فقرات متنوعة، مكنت سكان المدينة وزوارها من الانغماس في الأجواء الروحانية الرمضانية.

وأبرز مدير دار الثقافة مولاي الحسن بالحسيمة، محمد المودن، في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، أن هذا البرنامج هو استمرار للتقليد الذي ينظم بالحسيمة، والذي يهدف إلى إحياء المشاعر الروحية والإيمانية عبر المديح النبوي والسماع الروحي، الذي يعتبر الشكل الفني الأرقى والأكثر صفاء وطلبا وحضورا في شهر رمضان الأبرك بالمغرب.

وأضاف أن المبادرة تروم إحياء فن المديح والسماع باعتباره موروثا ثقافيا وروحيا متأصلا، يهذب النفوس ويزكيها، إلى جانب إبراز القيم التراثية والجمالية لهذا الفن الموسيقي والتعريف بدوره الرائد في الحفاظ على الإنشاد الصوفي المغربي الأصيل وما يزخر به من أشعار وألحان وإيقاعات وتنوع وجمال.

بدوره أكد رئيس المجلس العلمي المحلي بالحسيمة، محمد أورياغل، في تصريح مماثل، أن هذه الأمسيات هي مناسبة لإبراز كل ما يتعلق بالإنشاد والسماع والمديح، مشيرا إلى أن هذه الأمسية العطرة بعبير فن السماع والمديح النبوي، مفعمة بطعم روحي، يعزز القيم الدينية التي يتميز بها شهر رمضان، ويقوي أواصر المحبة والتآخي بين المؤمنين، من خلال مدح الرسول الأكرم وآل بيته، وكذا ترسيخ مفهوم التصوف السني.

واعتبر أن هذه التظاهرة تتزامن وذكرى مرور 15 قرنا على ميلاد النبي محمد صلى الله عليه وسلم، حيث تفضل أمير المؤمنين صاحب الجلالة الملك محمد السادس، بتوجيه رسالة سامية إلى المجلس العلمي الأعلى يدعو فيها جلالته إلى استحضار الجناب النبوي الشريف والتخلق بأخلاقه وتزكية النفس بمحبته.

وأضاف أن هذه الليالي الرمضانية، هي ليالي الأنس الروحي والصفاء النفسي، وهي آونة لتجديد الإيمان بالاستمتاع بقراءة القرآن الكريم، والأصوات الشجية التي تلهب النفس للعمل الصالح، وإيقاظ الهمم للخير والصلاح، والاستماع إلى وصلات من قصائد وابتهالات صوفية في مدح خير البرية سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم.

من جانبه، قال مقدم فرقة طائفة الأزهر العيساوية الفاسية، محمد السملالي، إن هذه الأمسيات التي تقدم تجربة ثقافية فريدة خلال هذا الشهر، أتاحت لنا فرصة المشاركة والعرض في مدينة الحسيمة، وهي مناسبة لإيصال الطريقة العيساوية لأهل الحسيمة الذين يحبون بدورهم الأمداح والطرق الصوفية.

وأضاف أن إحياء هذه الليلة الرمضانية الخاصة بالمديح والسماع الصوفي يهدف إلى ترسيخ محبة خير البرية في القلوب، موضحا أن هذه القصائد والألحان والكلمات الربانية النابعة من قلوب وأصوات شباب هذه المجموعة، هو تعبير عن معاني القيم الروحية والمحبة والتسامح والسلام.

أما خيرة أفزاز، رئيسة فرقة الحضرة الشفشاونية، فقد عبرت عن سعادتها بالمشاركة في هذه الأمسية الرمضانية، مشيرة إلى أن إقامة مثل هذه التظاهرات في هذا الشهر الفضيل يضيف متعة للروح وجوا من التلاحم واستحضار القيم الإنسانية والإسلامية، ويحيي الموروث الثقافي المغربي الأصيل.

وتفاعل الجمهور خلال هذا الحفل مع الموشحات والمواويل المقدمة، بشكل يعكس التعلق بالدوحة النبوية الشريفة، والقيم الإسلامية الراقية، والبعد الصوفي المتجذر في المجتمع المغربي.

تجدر الإشارة إلى أن هذه التظاهرة الفنية الدينية نظمت تحت إشراف عمالة إقليم الحسيمة، وبمبادرة من المديرية الإقليمية للثقافة، وبشراكة مع المجلس العلمي المحلي، والمندوبية الإقليمية للشؤون الإسلامية، وجماعة الحسيمة، والجمعية الإقليمية لدعم أنشطة القرب.



Source link

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة

نستخدم ملفات الكوكيز لنسهل عليك استخدام موقعنا الإلكتروني ونكيف المحتوى والإعلانات وفقا لمتطلباتك واحتياجاتك الخاصة، لتوفير ميزات وسائل التواصل الاجتماعية ولتحليل حركة الزيارات لدينا...لمعرفة المزيد

موافق