زنقة 20 | متابعة
يعيش عدد كبير من الأساتذة المتخصصين في تدريس اللغة الأمازيغية بجهة طنجة–تطوان–الحسيمة وضعاً ملتبساً منذ انطلاق الموسم الدراسي الحالي، في ظل ما يصفونه بـ“تهميش إداري” و“غياب رؤية واضحة” لتدبير إدماج هذه المادة داخل المؤسسات التعليمية.
وتصاعد الاحتقان داخل القطاع بعد شروع بعض المؤسسات في إدماج تدريس الأمازيغية بطريقة “متسرعة” و“غير مهيكلة”، ما خلق حالة من الارتباك في التنظيم التربوي، وفتح الباب أمام ما يعتبره الأساتذة “شططاً في استعمال السلطة” من طرف بعض مفتشي مبادرة “مدارس الريادة”.
وبحسب إفادات مهنيين، فقد حاول بعض المسؤولين فرض صيغ استعمال زمن “لا تستند إلى أي أساس بيداغوجي أو تنظيمي”، وهو ما اعتبره الأساتذة انتهاكاً لحقهم في أداء مهامهم ضمن شروط مهنية سليمة تحترم التخطيط البيداغوجي المعتمد وطنياً.
وأدى هذا الوضع إلى إحساس واسع بـ“التمييز” مقارنة بباقي أساتذة التعليم الابتدائي، سواء في ما يتعلق بالمهام أو ظروف الاشتغال، الأمر الذي خلق توتراً غير مسبوق داخل أوساط مدرّسي اللغة الأمازيغية، وسط تخوف من موسم دراسي “مضطرب” في حال استمرار الوضع على ما هو عليه.
وعبّر عدد من الأستاذات والأساتذة، عبر منصات التواصل الاجتماعي، عن استيائهم مما وصفوه بـ“النظرة التبخيسية” تجاه اللغة الأمازيغية ومدرّسيها، رغم كونها لغة رسمية بموجب دستور المملكة. وأكدوا أن أي مساس بمكانة الأمازيغية أو بمهنيي تدريسها يشكل “انتهاكاً صريحاً” لمقتضيات الترسيم التي تلزم الدولة بضمان شروط الإنصاف والحماية لهذه اللغة وممارسيها داخل المنظومة التربوية.


