زنقة20| علي التومي
أثارت القرارات التحكيمية التي رافقت مباراة الوداد الرياضي الأخيرة في المنافسات الإفريقية موجة واسعة من الجدل والانتقادات، بعد ما اعتبره متابعون “أخطاء مؤثرة” أثرت بشكل مباشر على مجريات اللقاء ونتيجته.
وشهدت مباراة الوداد حالات تحكيمية وُصفت بالمربكة من بينها إنذارات غير واضحة، وقرارات متناقضة بشأن الأخطاء إضافة إلى احتجاجات على الوقت بدل الضائع الذي اعتبره أنصار الفريق غير منصف قياسًا بتوقفات اللعب المتكررة خاصة بعد سقوط حارس مرمى الفريق المنافس لفترات طويلة.
وفي المقابل، أشار محللون إلى أن مباراة الترجي التونسي أمام سيمبا التنزاني عرفت تحكيما أكثر هدوءا بل وُصفت بعض قرارات الحكم بأنها منحت أفضلية نسبية للفريق التونسي، من بينها احتساب ضربة جزاء في اللحظات الأخيرة من المباراة، ما زاد من حدة المقارنة بين المباراتين.
ويرى متابعون أن هذه الوقائع ليست معزولة، بل تندرج ضمن مسلسل طويل من المعاناة التي تواجهها الأندية المغربية مع التحكيم الإفريقي، معتبرين أن الوضع ازداد سوءًا في الفترة الأخيرة، في ظل غياب ردود فعل قوية داخل أروقة الاتحاد الإفريقي لكرة القدم، ما شجع على تكرار المجازر التحكيمية دون حسيب أو رقيب.
وفي ظل هذا الواقع، تتعالى الأصوات المطالِبة باتخاذ مواقف أكثر صرامة للدفاع عن كرة القدم الوطنية، بما في ذلك اللجوء إلى الاحتجاج الرسمي، أو التلويح بخيارات تصعيدية رياضية للضغط من أجل فرض احترام الأندية المغربية وضمان تكافؤ الفرص بدل الاستمرار في سياسة الصمت التي يعتبرها كثيرون مكلفة ومهينة.
هذا، ويجمع متابعون على أن استمرار هذا الوضع يهدد مصداقية المنافسات الإفريقية، ويضع الكرة المغربية أمام اختبار حقيقي، عنوانه الدفاع عن المكتسبات القارية، أو القبول بمنطق الظلم التحكيمي المتكرر.


