أكد الناخب الوطني، وليد الركراكي، أن السبيل الأول لتجاوز عقبة المنتخب التنزاني يتمثل في التحلي بالتواضع، مشددًا على أن التغييرات التي يقوم بها على مستوى تشكيلة “أسود الأطلس” ليست عشوائية وإنما بناء على طبيعة المنافسين.
وأشار الركراكي إلى أن الجميع يرى المنتخب المغربي مرشحًا أول للتتويج باللقب، غير أنه أوضح قائلًا: “كل المنتخبات المشاركة مرشحة بدورها للفوز بالبطولة، ورغم أن الجميع يضعنا في خانة المرشح الأول، فإن عملي أنا واللاعبين والطاقم التقني هو ترسيخ ثقافة التواضع. لم ننجح في التتويج باللقب طوال 50 سنة لأننا لم نكن متواضعين في بعض المحطات، ولا يجب أن نقع في هذا الخطأ مرة أخرى”.
وأشاد وليد الركراكي، صباح اليوم السبت، خلال الندوة الصحفية التي تسبق مباراة المنتخب المغربي أمام نظيره التنزاني، برسم دور ثمن نهائي كأس أمم إفريقيا، بالتطور الكبير الذي شهدته كرة القدم التنزانية خلال السنوات الأخيرة.
وأضاف قائلًا: “لا أدري ما الذي سيحدث غدًا، لكنني أحترم منتخب تنزانيا كثيرًا. في كل مرة نواجههم تكون المباراة صعبة، فهم منتخب يتمتع بروح قتالية عالية ونزعة هجومية واضحة. نحترمهم ونريد تقديم مباراة جيدة، لكن لا يمكننا أن نمنحهم فرصة لصناعة أي مفاجأة”.
وتطرق الناخب الوطني إلى وضعية اللاعب أشرف حكيمي، مؤكدًا أن مشاركته ستبقى رهينة باختياره التقني، وأن الهدف الأساسي هو ضمان تعافيه الكامل. وأضاف أن اللاعب عاد تدريجيًا إلى أجواء المنافسة، ويُعد جاهزًا بدنيًا، وقد يشارك في المباراة المقبلة.
كما شدد الركراكي على أن التغييرات التي يُقدم عليها على مستوى الخطة التكتيكية لا تأتي بشكل عشوائي، بل وفقًا لطبيعة المنافس، موضحًا: “نحن نتأقلم مع كل مباراة على حدة. نمتلك مجموعة تتيح لنا القيام بتغييرات متعددة حسب ظروف اللقاء والمنافس. لا أغير كل شيء بشكل مفاجئ، بل لدينا أسلحة مختلفة نعتمدها. بنيت هذا الفريق ليكون مستعدًا لمواجهة مختلف السيناريوهات والتقليل من عنصر المفاجأة”.
من جهته، أكد اللاعب رومان سايس أنه يواصل عملية الاستشفاء، موضحًا: «منذ تعرضي للإصابة، اشتغلت على التعافي نفسيًا وبدنيًا، وكان من المهم أن أبقى حاضرًا لدعم المجموعة. اليوم أشعر أنني أفضل، وبدأت أسترجع جزءًا من إمكانياتي، لكن الأهم هو أداء الفريق، سواء كنت حاضرًا أم لا».
وشدد سايس بدوره على أهمية التواضع أمام المنتخب التنزاني، قائلًا: «لا يجب الاستهانة بالمنافس. في الماضي خرجنا من البطولة أمام منتخبات أقل منا على الورق، لأننا لم نقم بما يجب. لا نريد أن يتكرر ذلك».
واختتم قائد المنتخب المغربي تصريحه بالتأكيد على أهمية الدعم الجماهيري، حيث قال:«نحن محظوظون بوجود جماهير تدعمنا في كل أنحاء العالم. نُدرك أهمية هذه المباراة، ونعلم أن تنزانيا تشكل عقبة حقيقية، وسنقدم أفضل ما لدينا لتجاوزها، على أمل أن تسير الأمور في أفضل الظروف”.
وسيواجه المنتخب المغربي نظيره التنزاني يوم غد الأحد لحساب دور ثمن نهائي كأس أمم إفريقيا 2025 المغرب انطلاقا من الساعة الخامسة مساء على أرضية ملعب الأمير مولاي عبدالله بالرباط.
