الحكومة تؤكد تحسن الوضع الفلاحي وعودة دوائر الري بعد سنوات الجفاف

adminمنذ 3 ساعاتآخر تحديث :
الحكومة تؤكد تحسن الوضع الفلاحي وعودة دوائر الري بعد سنوات الجفاف


أكد الوزير المنتدب المكلف بالعلاقات مع البرلمان الناطق الرسمي باسم الحكومة مصطفى بايتاس أن التساقطات المطرية المهمة التي شهدها المغرب خلال الأشهر الأخيرة ستنعكس إيجاباً على الموسم الفلاحي، مبرزا أن ارتفاع مخزون السدود سيمكن من استئناف أنشطة الري في عدد من المناطق التي توقفت فيها خلال السنوات الماضية بسبب الجفاف.

وأوضح بايتاس، خلال ندوة صحفية  اليوم الخميس عقب اجتماع مجلس الحكومة، أن هذا التحسن في الموارد المائية سيمكن من استعادة نمط الإنتاج الفلاحي الذي كان سائداً في سنوات سابقة، قائلاً: “هذا سيسمح بأن ترجع بلادنا إلى نمط الإنتاج الذي كان في السنوات الماضية، خاصة على مستوى مختلف دوائر الري الكبير”.

وفي هذا السياق، أبرز المسؤول الحكومي أن بعض المناطق الفلاحية ستستأنف نشاطها الإنتاجي بعد توقف دام لسنوات، موضحاً أن “منطقة دكالة، بعد سنوات من توقف الري الكبير، سوف تعود إلى الإنتاج من جديد”. واعتبر أن هذه العودة ستفتح آفاقاً واسعة أمام الإنتاج الفلاحي الوطني، حيث “سيقدم ذلك إمكانيات كبيرة جداً على مستوى الإنتاج الفلاحي لمختلف المنتوجاتّ؟

كما شدد بايتاس على أن انعكاسات هذا التحسن لن تقتصر على الإنتاج فقط، بل ستمتد أيضاً إلى سوق الشغل، مبرزاً أن “هذه الدوائر الكبرى للري كانت، بفعل الجفاف، معطلة ومتوقفة، واليوم ستعود إلى الإنتاج من جديد بفضل الإمكانيات المتوفرة من المياه”، وهو ما سيساهم في توفير فرص عمل جديدة في العالم القروي.

وبخصوص المعطيات المرتبطة بالموسم الفلاحي الحالي، أشار الناطق الرسمي باسم الحكومة إلى أن المساحات المزروعة بالحبوب والزراعات الكلائية بلغت حوالي 4.5 ملايين هكتار، منها 3.9 ملايين هكتار من الحبوب الخريفية الرئيسية، مسجلة زيادة تتجاوز 48 في المائة مقارنة بالموسم الفلاحي الماضي، مفيدا أن ذلك يعني أن “هذه السنة سوف نكون على موعد مع محصول مهم جداً”.

كما سجلت الزراعات السكرية بدورها تحسناً ملحوظاً، حيث بلغت المساحات المزروعة حوالي 44 ألف هكتار، بزيادة قدرها 21 في المائة مقارنة بالموسم الفلاحي الماضي، رغم القيود التي عرفتها بداية الموسم على مستوى مياه السقي، وفق بايتاس، مفيدا أن 11 ألف هكتار تضررت من الفيضانات التي شهدتها المملكة.

وأشار المسؤول الحكومي أيضاً إلى أن التساقطات المطرية ساهمت في دعم زراعة الخضر، إذ بلغت المساحات المزروعة بالخضر الخريفية 100 ألف هكتار إلى غاية 15 دجنبر، مع استمرار هذه الدينامية خلال المرحلة الشتوية، حيث تمت زراعة 57 ألف هكتار إضافية، وهو ما يتجاوز المعدل السنوي المعتاد.

وفي ما يتعلق بالإنتاج الفلاحي بشكل عام، أكد بايتاس أن الأشجار المثمرة عرفت بدورها مؤشرات إيجابية، مبرزاً أن هذه الوفرة “ستعطينا إمكانيات كبيرة على مستوى التشغيل واليد العاملة”، خصوصاً في الأنشطة المرتبطة بالجني والجمع والتوضيب.

كما لفت إلى أن تحسن الظروف المناخية سيساهم أيضاً في إعادة تشكيل القطيع الوطني من الماشية، مذكراً بأن هذا المجال يعد من أكبر القطاعات الفلاحية تشغيلاً لليد العاملة. وقال في هذا الصدد إن “تربية المواشي تعتبر من أكبر المجالات الفلاحية تشغيلاً لليد العاملة، وكلما أعيد تشكيل القطيع الوطني وكبر حجمه فإنه سيوفر إمكانيات أكبر للتشغيل”.

وأكد الوزير على أن المؤشرات الأولية للموسم الفلاحي الحالي تبعث على التفاؤل، مشيرا إلى أنه فيما يخص القيمة المضافة “يرتقب أن نعود إلى المستويات التي تحققت مع مخطط المغرب الأخضر”.



Source link

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة

نستخدم ملفات الكوكيز لنسهل عليك استخدام موقعنا الإلكتروني ونكيف المحتوى والإعلانات وفقا لمتطلباتك واحتياجاتك الخاصة، لتوفير ميزات وسائل التواصل الاجتماعية ولتحليل حركة الزيارات لدينا...لمعرفة المزيد

موافق