بعد الجدل الذي أثير بشأن موضوع اقتناء الأدوية والاتهامات التي أطلقت بوجود تضارب مصالح حول الموضوع، طلبت الحكومة انعقاد لجنة برلمانية لتقديم توضيحات حول الموضوع.
وبادر مصطفى بايتاس، الوزير المنتدب لدى رئيس الحكومة المكلف بالعلاقات مع البرلمان الناطق الرسمي باسم الحكومة إلى مراسلة رئيس مجلس النواب المحترم لطلب عقد اجتماع لجنة القطاعات الاجتماعية، استنادا إلى المادة 133 من النظام الداخلي لمجلس النواب.
وطلبت الوزارة المنتدبة المكلفة بالعلاقات مع البرلمان عقد اجتماع للجنة القطاعات الاجتماعية يحضره وزير الصحة والحماية الاجتماعية حول موضوع: “ما أثير بشأن اقتناء الأدوية”.
وكان عبد الله بووانو، رئيس المجموعة النيابية للعدالة والتنمية، قد كشف خلال جلسة التصويت على الجزء الأول من مشروع قانون المالية 2026، أن وزارة الصحة أسندت، في إطار مسطرة الترخيص المؤقت للاستعمال ATU، إلى وزير في الحكومة، يملك شركة للمواد الصيدلانية استيراد دواء “كلوريد البوتاسيوم” (KCl)، مضيفا أن الدواء المستورد تضمن معلومات باللغة الصينية قبل سحبه.
ونفت وزارة الصحة والحماية الاجتماعية، في اليوم نفسه، منح امتيازات أو احتكارات في استيراد دواء كلوريد البوتاسيوم (KCl)، مفيدة أن المعلومات التي عرضها النائب “لا أساس لها من الصحة وتمس بمصداقية الجهود الوطنية لضمان الأمن الدوائي واستمرارية العلاجات بالمستشفيات”.
ولفتت إلى أن دواء كلوريد البوتاسيوم يُعد من المواد الحيوية والأساسية في أقسام الإنعاش والجراحة والتخدير، ولا يمكن الاستغناء عنه لما له من دور في استقرار الوظائف الحيوية للمرضى.
وأبرزت أن السوق الوطني عرف مؤخرا خصاصا حادا نتيجة توقف الإنتاج مؤقتًا لدى إحدى الشركات الوطنية التي كانت تُنتج هذه المادة محليا بسبب أشغال توسيع وتأهيل وحدتها الصناعية.
وأوردت أن الوكالة المغربية للأدوية تدخلت لتسريع استئناف الإنتاج الوطني في إطار مقتضيات القانون 17-04، من خلال مواكبة الشركة المعنية لتسريع استئناف إنتاجها الوطني بعد استكمال إجراءات المطابقة والتأهيل، ومواكبة شركة مغربية أخرى لتفعيل إنتاج نفس المادة، وضمان الترخيص المؤقت لعدد من الشركات لاستيراد الدواء من الخارج بصفة استثنائية، ووفق شروط صارمة من حيث الجودة والمطابقة، دون أي أسبقية أو امتياز في الصفقات العمومية.
وفيما يخص صفقات التوريد، تابعت الوزارة أن اقتناء الدواء لم يتم إلا عبر طلب عروض قانوني وشفاف، فُتح أمام الشركات الوطنية المنتجة، ولم يتم اللجوء إلى أي عملية اقتناء خارج هذا الإطار.
وأردفت أن المستشفيات الجامعية، فتتمتع باستقلال إداري ومالي، وتدبر مشترياتها طبقا للمساطر القانونية نفسها، بما يضمن النزاهة والشفافية في كل عملية اقتناء، مؤكدة أن جميع قراراتها تصدر وفق القانون وتخضع لمبدأ الشفافية لتعزيز الثقة في المنظومة الصحية وحماية صحة المواطنين.
