المغرب نيوز

الحكومة لم تحقق كل شيء

الحكومة لم تحقق كل شيء


وجه أحمد التويزي، رئيس فريق الأصالة والمعاصرة بمجلس النواب، انتقادات لاذعة لإهدار ملايير الدراهم في دعم الدقيق والسكر والغاز الذي يستفيد منه الأغنياء أكثر من الفقراء، مشيرا من جهة أخرى إلى أن أربع سنوات من عمر الحكومة عرفت تحقيق عدد من الإنجازات، غير أنه من الكذب القول إنها حققت كل شيء.

وخلال المناقشة العامة لمشروع قانون المالية 2026، اليوم الثلاثاء، وبعد استعراض عدد من الإنجازات الحكومية، انتقد التويزي دعم غاز البوتان الذي يكلف الدولة 53 مليار درهم، علما أن من يستفيد منه هم الميسورين، مفيدا أن هناك فلاحين يستهلكون 100 قنينة غاز في الأسبوع، مضيفا “لابد أن تكون لنا الشجاعة لإعادة النظر في هذا الدعم”، موضحا أنه يمكن منح قنينتين للفقراء مجانا من خلال السجل الاجتماعي الموحد ومع ذلك نوفر ميزانية كبيرة.

وتابع أن “دعم القمح يستهلك 16 مليار درهم، لا نعرف من يأخذها في ظل غياب المراقبة”، مضيفا “كاين لي كيطحن غير الوراق، ولهذا يجب أن تكون هناك إجراءات ردعية”، مبرزا أن الدقيق المدعم في بعض المناطق غير صالح للأكل وبالتالي هذا الموضوع يجب أن يعالج سواء في هذه الحكومة أو الحكومة المقبلة.

ولفت إلى أنه “لدينا السجل الاجتماعي الموحد وعوض إهدار هاته الأموال يمكن أن نعطي أكثر من 500 درهم للمغاربة لاقتناء السكر والدقيق بثمنهما”، مضيفا أنه “لدينا ملايير الدراهم يستفيد منها الأغنياء أكثر من الفقراء، ولابد لهذه الحكومة رغم أنه لم يتبق لها الوقت، أن تعمل على ذلك، والحكومة المقبلة لابد لها أن تنتبه لإشكاليات الدعم لأن هناك إمكانيات مالية كبيرة تهدر”.

وأبرز التويزي أن صندوق المقاصة لم يوضع حتى يستفيد منه الأغنياء والبرلمانيون والمهندسون، بل ليستفيد منها الفقير، ولكن الآن نرى أن الجميع يستفيد منها، ولهذا يجب إيجاد إجراءات ليصل الدعم لمستحقيه.

ومن جهة أخرى، أكد التويزي أن فريق الأصالة والمعاصرة يعتبر مناقشة قانون المالية لحظة دستورية وسياسية كبيرة للتدقيق في موارد الدولة ونفقاتها، وإظهار بالأرقام السياسات الحكومية المستجيبة لالتزامات الحكومة أثناء التنصيب البرلماني.

وأبرز المتحدث نفسه “بما أنه آخر قانون مالية في عمر هذه الحكومة وهذا البرلمان فلابد من القيام بتقييم لما أُنجز خلال الأربع سنوات الماضية، وأن يكون التقييم جدي وموضوعي ومسؤول للوقوف على ما تحقق وما لم يتحقق”، مبرزا أن “القول بأننا حققنا كل شيء هو كذب، حققنا الكثير وهناك أمور لم تحقق ويجب البحث عن أسباب ذلك لتداركه خلال قانون المالية الحالي”.

وتابع رئيس فريق “البام” أن هناك منجزات كبيرة لصالح المواطنين ويجب الافتخار بها، واتخاذ ما يلزم من إجراءات لإنجاز ما لم ينجز خلال السنوات السابقة.

واعتبر أن الإشادة الملكية بدور البرلمان خلال خطاب افتتاح الدورة التشريعية هو رد على الأبواق التي تريد المس بالمؤسسات وعلى رأسها مؤسسة البرلمان التي واجهت هجوما كبيرا طيلة سنوات.

وأردف التويزي أن “هذه الحكومة تسلمت المسؤولية في سياق دولي ووطني مضطرب، وهذا ليس كلاما للتبرير، ذلك أن هذه المرحلة من بين أخطر المراحل التي مر بها المغرب، إذ اتسمت بالخروج من مرحلة كوفيد19 والحرب الروسية الأوكرانية والجفاف، مما جعل  الشغل الشاغل للحكومة هو الحفاظ على استقلالية القرار المالي والاقتصادي”.

وأشار إلى أن هذه الظرفية العصيبة التي مرت بها الحكومة في سنواتها الأولى كانت لها اختلالات على توازن المالية العمومية، من بينها تفاقم العجز وتعميق الاستدانة وتراجع فرص الشغل وتدهور معدل النمو، والخصاص في الضرائب وارتفاع البطالة، مضيفا أن هذه الأمور تطلبت من الحكومة اتخذت إجراءات كبيرة وشجاعة مكنت من تحقيق إنجازات مهمة.



Source link

Exit mobile version