الحكومة ليست حداثية وموظفات بالمحاكم يستعملن مراحيض الرجال

admin4 نوفمبر 2025آخر تحديث :
الحكومة ليست حداثية وموظفات بالمحاكم يستعملن مراحيض الرجال


قال وزير العدل، عبد اللطيف وهبي، إن المحاكم المغربية مؤهلة لاستقبال الموظفين فقط لغياب عدد من المرافق الضرورية إلى درجة أن عددا من الموظفات يضطررن لاستعمال مراحيض خاصة بالرجال، مشيراً من جانب آخر إلى أنه “لا يمكن أن أفرض حداثيتي على الحكومة في عدد من مشاريع القوانين المهمة بما فيها مدونة الأسرة، لأن الحكومة ليست حداثية بالكامل”.

وأضاف وزير العدل، في الجلسة الخاصة بتقديم مشروع ميزانية وزارة العدل والمجلس الأعلى للسلطة القضائية بلجنة العدل والتشريع وحقوق الإنسان بمجلس النواب، صباح اليوم الثلاثاء، “المحاكم غير مؤهلة لاستقبال الموظفات بشكل عام وإنما مؤهلة لاستقبال الموظفين لغياب عدد من المرافق والخدمات الضرورية”، لافتاً إلى أنه “لا يعقل أن تدخل موظفة إلى مرحاض خاص بالذكور”.

وعلاقة بمشاريع القوانين المهمة التي لم تخرج إلى الوجود (مشروع القانون الجنائي/ مدونة الأسرة)، سجل وهبي أن “الحكومة ليست حداثية لكي أسرع بإخراج بعض النصوص”، مشيراً إلى أن “حزب الاستقلال العضو في الأغلبية الحكومية ليس محافظاً إلى حدود محافظة العدالة والتنمية، لكنه يصنف حزباً محافظاً”.

وتابع وهبي أن “جميع مشاريع القوانين التي أحيلت على البرلمان من طرف وزارة العدل ومشاريع قوانين أخرى ستحال عليه من قبيل قانون الخبراء القضائيين ومشروع القانون المنظم لمهنة المحاماة ومشروع قانون العدول بالإضافة إلى مشروع قانون المسطرة المدنية في إطار ترتيب قرارات المحكمة الدستورية وحولها نقاش كبير”.

وبخصوص مدونة الأسرة، لفت الوزير ذاته إلى أن “مشروع قانون الأسرة فيه نقاشات كبيرة”، مسجلا “أنني متهم بتقديم تنازلات كبيرة لفائدة المرأة والبحث عن مساواة مثالية لا توجد في الواقع، وهي تهم أقبل بها وتشرفني”.

واعتبر المسؤول الحكومي أن النقاش حول مثل هذه المشاريع قوانين تدخل فيه الكثير من المؤسسات حيث يكون للقضاة رأي وللمحامين أيضا وحتى المجتمع المدني أيضا يكون له رأي في مشاريع القوانين هذه.

وفي  نفس الصدد، أورد الوزير عينه أن المجال الديني أيضا يدخل في إطار عدد من مشاريع القوانين التي تعرض على البرلمان وهو مجال محفوظ للملك، مبرزاً أن “المجال الجنائي مثلا هو الآخر فيه نصوص لها علاقة بالدين الإسلامي وبالتالي تحتاج، إن على مستوى الأغلبية الحكومية، إلى توافق قبل إحالتها على البرلمان”.

وتابع الوزير ذاته أنه “لا يمكن أن أفرض حداتيثي على المكونات الأخرى وإلا فإنه لن نخرج أي نص إلى حيز الوجود”، مشددا على أنه “ليس لأنني حداثي أو متحرر فإنني أستطيع تمرير ما أريد”.

وسجل الوزير ذاته أن “النقاش الذي يكون على مستوى الأغلبية الحكومية في ما يتعلق ببعض مشاريع القوانين يظهر على مستوى النقاش البرلماني حوله”، مشددا على أن “النقاش في المؤسسة التشريعية يجعلنا نعيد النظر في مجموعة من المقتضيات ومنه إحالته على رئيس الحكومة والأمانة العامة للحكومة”.

وأوضح وهبي أن “المسار الذي تمر منه مشاريع القوانين على مستوى الحكومة والبرلمان يعكس الثقافة القانونية السائدة في المغرب والتوازنات بين ما هو محافظ وما هو حداثي وما بينهما”، لافتاً إلى أن “هناك من يقول بتحديث عدد من القوانين لتتماشى المنظومة القانونية مع السياق الذي نعيشه والمناسبات الدولية التي سينظمها المغرب مقابل من يدعو إلى الحفاظ على ديننا وتقاليدنا بالإضافة إلى من يدعو إلى الأخذ بالرأيين معا”. 

وفي ما يتعلق بالتحديات التي تواجه قطاع العدل على مستوى البنيات التحتية، سجل وهبي أن “الموارد البشرية هي أكبر عائق في هذا الجانب، بحيث إن فتح محكمة يقتضي بداية موافقة السلطة القضائية وبعده تعيين قضاة بحكم أن تعيينات وزارة العدل في المحاكم تقتصر على الموظفين فقط”.

ودعا وهبي النواب أعضاء لجنة العدل والتشريع إلى إقرار تعديل في مشروع قانون المالية من أجل توظيف 1000 أو 2000 قاض هذه السنة المالية، مسجلا أن مثل هذه الإجراءات يمكن أن تساعد على تسريع وتيرة بناء وفتح المحاكم في جميع جهات ومدن المملكة”.

وشدد المسؤول الحكومي الوصي على قطاع العدل أنه “ما يزال هناك مجهود كبير يجب أن يتم على مستوى البنيات التحتية”، مبرزاً أن “التقدم في المحاكمة عن بعد لتسيير عمل المحاكم والتقليل من الاكتظاظ داخلها”.

وسجل وهبي أن العدالة لم تكن يوما بالمجان، مشيراً إلى أن “العدالة في الدول التي تحترم نفسها لها كلفة مالية بحكم أنها من المسؤوليات الأولى من طرف الدولة للمواطن وتعزيز ثقته في مرفق القضاء ونزاهته”.



Source link

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة

نستخدم ملفات الكوكيز لنسهل عليك استخدام موقعنا الإلكتروني ونكيف المحتوى والإعلانات وفقا لمتطلباتك واحتياجاتك الخاصة، لتوفير ميزات وسائل التواصل الاجتماعية ولتحليل حركة الزيارات لدينا...لمعرفة المزيد

موافق