تمكن الخازن العام للمملكة، نور الدين نسودة، من امتصاص غضب موظفي القباضات التابعة للخزينة العامة للمملكة من “الارتباك” الإداري الحاصل بعد إحداث قباضات جماعية، تنزيلا للقانون 14/25 المتعلق بجبايات الجماعات الترابية، و”غموض” المستقبل المهني والإداري لموظفي القباضات العادية بعد تحولها مقرات عملهم إلى قباضات جماعية.
وتعهد الخازن العام للمملكة، في لقاء مع النقابة الوطنية للمالية التابعة للكنونفدرالية الديمقراطية للشغل، بالحفاظ على مكتسبات موظفي قباضات الخزينة العامة للمملكة واستقراراهم المهني وفق ما ينص عليه النظام الأساسي لموظفي وزراة الاقتصاد والمالية.
وأخبر بلاغ للنقابة، توصلت به جريدة “مدار21” الإلكترونية، أن الخازن العام للمملكة أكد للوفد النقابي أن الخزينة العامة للمملكة تحكمها وتضبط عملها منظومة من القوانين والنصوص التنظيمية والمساطر مند تأسيسها، وذلك حفاظا على السير العادي للمرفق العمومي وخدمة للصالح العام وأن الموارد البشرية تحتل موقعا رئيسيا في هذه المنظومة.
وتابع المصدر ذاته أن المسؤول الأول عن الخزينة العامة للمملكة يؤكد أن “الخزينة العامة” هي التي تتوفر على كل المعطيات التقنية والدقيقة المرتبطة بكل قباضة ونوعية مهامها وكذا الموظفين والموظفات العاملين بها، متعهداً
بالحفاظ على مكتسبات جميع موظفي الخزينة العامة بما فيهم الموظفون الموضوعون رهن الإشارة واستقرارهم المهني والاجتماعي طبقا للنظام الأساسي الخاص بموظفي وزارة المالية.
وبخصوص القانون رقم 25-14 المتعلق بالجبايات الجماعية، أوضح البلاغ أن الخازن العام، نورد الدين بنسودة سجل أن هذا القانون ينص على إحداث قباضات جماعية ترابية ولا ينص على حذف القباضات القائمة والتابعة للخزينة العامة للمملكة، مما يفرض على الجميع الالتزام بمزاولة المهام في مناصب تعيينهم حفاظا على السير العادي للمرفق العمومي خدمة للصالح العام.
وتابع أن الخزينة العامة للمملكة لازالت تقوم بأدوارها في عملية التحصيل والمحاسبة والمراقبة وفي تمويل الميزانية العامة للدولة، ولم يطرأ أي تعديل أو تغيير في المهام والاختصاصات المحددة لها بموجب المرسوم رقم 2.07.995 الصادر في 23 أكتوبر 2008 بشأن اختصاصات وتنظيم وزارة الاقتصاد والمالية كما تم تتميمه وتغييره.
من جهتهم، ألح أعضاء الوفد النقابي الذي شارك في لقاء الخازن العام، على أن عملية إعادة الانتشار للموارد البشرية يجب أن تتم أولا داخل الخزينة العامة للمملكة بمختلف مصالحها المركزية والخارجية أو، إن اقتضى الحال، إعادة التعيين بالمديريات الأخرى بالوزارة، وليس خارج القطاع، وذلك طبقا للمادة 37 من النظام الأساسي الخاص بموظفي وزارة المالية والخاصة بالحركة الانتقالية اذ لا يمكن تدبير المسار المهني للموارد البشرية خارج الإطار القانوني لموظفي وزارة المالية.
وتتشبث النقابة الوطنية للمالية بأن يكون خيار الموظف حرا وعن طواعية، والذي يلائم وضعيته الاجتماعية واستقراره العائلي،موصيةً بحل الإشكال المتعلق باحتلال بعض البنايات من طرف القباضات الجماعية الترابية عبر حلول واقعية تحفظ كرامة الموظفين والموظفات وتضمن السير العادي للمرفق العمومي ودون فرض المساكنة أو التعايش مع قطاع وزاري أخر الذي يبقى حلا مؤقت في انتظار ما ستقرره السيدة وزيرة الاقتصاد والمالية بعد انتهاء مهلة ستة أشهر حسب محضر اجتماعها مع الخزنة الجهويين يوم 25 دجنبر 2025.
وعبر وفد النقابة الوطنية للمالية عن “أسفه بشأن منهجية تنزيل هذا القانون وما خلفته من ارتباك وارتجال واحتقان وغياب التواصل مع موظفي وموظفات وزارة الاقتصاد والمالية العاملين بالقباضات، وكذا مسألة فرض التعايش أو المساكنة في نفس مقرات القباضات التابعة للخزينة العامة للمملكة وقباضات الجماعات الترابية التابعة لقطاع وزاري آخر”.
وألحت النقابة المنضوية تحت لواء الكونفدرالية الديمقراطية للشغل على “الرفض المطلق بالمساس بالمسار المهني والاستقرار الاجتماعي لموظفات وموظفي وزارة الاقتصاد والمالية العاملين بالقباضات أو الاختيارات الثلاثة بحركية الموظفين العاملين بالقباضات الواردة في مذكرة وزيرة الاقتصاد والمالية المؤرخة في 10 دجنبر 2025 الموجهة إلى الخازن العام للمملكة”.
