أعلنت شركة “هيوماين” (HUMAIN)، التابعة لصندوق الاستثمارات العامة السعودي (PIF) والمتخصصة في تقنيات الذكاء الاصطناعي، اليوم الأربعاء عن استثمار استراتيجي ضخم بقيمة 3 مليارات دولار في شركة “xAI”، الشركة الناشئة للذكاء الاصطناعي التي أسسها الملياردير الأمريكي إيلون ماسك.
يأتي هذا الاستثمار ضمن جولة التمويل من الفئة E (Series E) لـ”xAI”، التي بلغ إجمالي قيمتها نحو 20 مليار دولار، واكتملت في يناير 2026، قبل أسابيع قليلة فقط من إعلان ماسك عن استحواذ شركته “سبيس إكس” (SpaceX) على “xAI” بالكامل في أوائل فبراير الجاري.
وبموجب الصفقة، أصبحت “هيوماين” مساهمًا أقلية رئيسيًا في “xAI”، ثم تم تحويل حصتها تلقائيًا إلى أسهم في “سبيس إكس” بعد إتمام الاندماج.
ووفقًا لتقديرات وكالة بلومبرغ ومصادر أخرى، يعادل ذلك حوالي 0.24% من القيمة السوقية الإجمالية للكيان الجديد المدمج، الذي تجاوزت قيمته 1.25 تريليون دولار، مما يجعل هذه الخطوة واحدة من أبرز الاستثمارات السعودية في قطاع التكنولوجيا العالمي مؤخرًا.
وأكد الرئيس التنفيذي لـ”هيوماين”، طارق أمين، في بيان رسمي ومنشور على منصة إكس: “نحن فخورون بهذا الاستثمار الذي يعكس ثقتنا العميقة بقدرة الذكاء الاصطناعي على التحول، ويؤكد دورنا كمستثمر طويل الأجل في الفرص التقنية الاستثنائية”.
ويبني هذا الاستثمار على شراكة سابقة أُعلن عنها في نوفمبر 2025 خلال منتدى الاستثمار السعودي-الأمريكي، حيث اتفقت “هيوماين” و”xAI” على تطوير بنية تحتية للذكاء الاصطناعي بقدرة تزيد عن 500 ميغاواط في المملكة، بما في ذلك مراكز بيانات متقدمة ونشر نماذج “Grok” الخاصة بـ”xAI” محليًا.
ويُعد هذا الاندماج بين “xAI” و”سبيس إكس” خطوة استراتيجية كبرى لإيلون ماسك، تهدف إلى دمج قدرات الذكاء الاصطناعي مع استكشاف الفضاء، بما في ذلك بناء مراكز بيانات عملاقة تعمل بالطاقة الشمسية في الفضاء مستقبلًا. ومن جانبها، تعزز السعودية من خلال “هيوماين” – التي أُسست العام الماضي بتوجيه من ولي العهد الأمير محمد بن سلمان – مكانتها كمركز عالمي للذكاء الاصطناعي، ضمن رؤية 2030 لتنويع الاقتصاد بعيدًا عن النفط.
الصفقة تعكس تنامي الروابط بين ماسك والمملكة، وتُرسخ دور السعودية كلاعب رئيسي في سباق الذكاء الاصطناعي العالمي، إلى جانب استثمارات سابقة في شركات مثل “أوبن إيه آي” وغيرها. ومن المتوقع أن تفتح هذه الخطوة آفاقًا جديدة للتعاون التكنولوجي بين الولايات المتحدة والشرق الأوسط في السنوات القادمة.
