السويد تتمسك بدعم صريح للحكم الذاتي وتبلغ الجزائر بمستجدات موقفها

adminمنذ 5 ساعاتآخر تحديث :
السويد تتمسك بدعم صريح للحكم الذاتي وتبلغ الجزائر بمستجدات موقفها


أعلنت السويد تمسكها بدعم مخطط الحكم الذاتي الذي يقترحه المغرب لحل نزاع الصحراء، مؤكدة أن هذا الخيار يشكل أساسًا موثوقًا للمفاوضات في إطار المسار الذي تقوده الأمم المتحدة، في خطوة تعكس تحولًا واضحًا في تموقع ستوكهولم وانسجامًا متزايدًا مع الدينامية الأوروبية الداعمة للمبادرة المغربية.

وجاء الموقف السويدي على لسان وزيرة الخارجية ماريا مالمير ستينرغارد، التي شددت في ردها على سؤال برلماني مكتوب بشأن الصحراء على أن القرار الأممي الأخير “يشكل منعطفًا” من خلال إبراز مخطط الحكم الذاتي المغربي باعتباره قاعدة ذات مصداقية للمفاوضات، في سياق عملية أوسع يشرف عليها المبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة إلى الصحراء، ستافان دي ميستورا.

وأكدت رئيسة الدبلوماسية السويدية أن “خمسين عامًا من النزاع والأزمة الإنسانية تجعل من التوصل إلى حل دائم أمرًا أكثر من مرحب به”، مضيفة أن السويد “ترغب في الانخراط والمساهمة في هذا الحل”، وأنه على ضوء القرار الأممي، أعربت ستوكهولم رسميًا عن دعمها لمخطط الحكم الذاتي المغربي باعتباره أرضية جدية وواقعية للتفاوض بين الأطراف.

وكشفت الوزيرة أن بلادها أجرت محادثات مع الجزائر وجبهة البوليساريو الانفصالية، تم خلالها توضيح الموقف السويدي الجديد، في خطوة تعكس حرص الحكومة على اعتماد الشفافية في هذا التحول، مع التأكيد على أن دعم مخطط الحكم الذاتي يندرج ضمن رؤية تروم الدفع نحو حل سياسي متوافق عليه، مستدام وعادل.

وشددت المسؤولة السويدية في جوابها، على أن تعديل موقف السويد يأتي في إطار “دينامية أوروبية أوسع”، مبرزة أن بلادها تنضم إلى “غالبية واسعة من دول الاتحاد الأوروبي، ولا سيما الدنمارك وفنلندا، التي اعتمدت بالفعل موقفًا مماثلًا”.

ويكتسي هذا الموقف أهمية خاصة بالنظر إلى الخلفية السياسية للسويد في هذا الملف، إذ كانت ستوكهولم في عام 2016 قريبة من الاعتراف بالكيان الوهمي “البوليساريو”، قبل أن تتراجع عن ذلك الخيار، أما اليوم، فإن إعلانها دعم المبادرة المغربية يمثل تحولًا استراتيجيًا يعكس قراءة جديدة لموازين القوى داخل الاتحاد الأوروبي ولمسار الأمم المتحدة.

ويرى متابعون لملف النزاع أن الموقف السويدي الجديد يعزز الزخم الدولي الذي تحققه الرباط في ملف الصحراء، خاصة مع اتساع دائرة الدول الأوروبية التي تعتبر الحكم الذاتي حلاً عمليًا وواقعيًا ينهي عقودًا من الجمود السياسي، ويعكس اقتناعًا متناميًا داخل العواصم الأوروبية بأن المبادرة المغربية تشكل الإطار الأكثر قابلية للتطبيق في ظل المعطيات الإقليمية والدولية الراهنة.



Source link

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة

نستخدم ملفات الكوكيز لنسهل عليك استخدام موقعنا الإلكتروني ونكيف المحتوى والإعلانات وفقا لمتطلباتك واحتياجاتك الخاصة، لتوفير ميزات وسائل التواصل الاجتماعية ولتحليل حركة الزيارات لدينا...لمعرفة المزيد

موافق