الصين تستعد لإلغاء الرسوم الجمركية على السلع المغربية ابتداء من ماي تماشيا مع رغبة الرباط في تقليص العجز التجاري مع بكين

adminمنذ 5 ساعاتآخر تحديث :
الصين تستعد لإلغاء الرسوم الجمركية على السلع المغربية ابتداء من ماي تماشيا مع رغبة الرباط في تقليص العجز التجاري مع بكين


تستعد الصين لإلغاء الرسوم الجمركية على الواردات القادمة من عدد من الدول الإفريقية التي تقيم علاقات دبلوماسية معها، من بينها المغرب، وذلك ابتداء من فاتح ماي المقبل، في خطوة من شأنها أن تفتح آفاقا جديدة أمام الصادرات المغربية نحو السوق الصينية.

ويأتي هذا الإجراء في إطار قرار أعلنت عنه بكين خلال القمة الـ39 للاتحاد الإفريقي، ويقضي بتطبيق معاملة صفر رسوم جمركية لفائدة الشركاء الأفارقة، في مسعى لتعزيز المبادلات التجارية وتوسيع التعاون الاقتصادي بين الصين والقارة الإفريقية.

وجاء هذا القرار الصيني تزامنا مع سياق انطلاق النقاشات الثنائية بين الرباط وبكين حول سبل إعادة التوازن إلى الميزان التجاري، في ظل تسجيل عجز تجاري كبير لصالح الصين خلال السنوات الأخيرة، وقد نوقش هذا الموضوع خلال الزيارة الأخيرة التي قام بها وزيرة الصناعة والتجارة المغربي، رياض مزور إلى الصين للمشاركة في الاجتماع السابع للجنة المشتركة المغربية-الصينية للتعاون الاقتصادي والتجاري والتقني، الذي احتضنته بكين في 16 دجنبر الماضي.

وحسب الأرقام الرسمية التي كشف عنها مزور عقب هذا الاجتماع، فإن حجم المبادلات التجارية بين الصين والمملكة المغربية، بلغ خلال سنة 2024 نحو 9.4 مليارات دولار، مقابل صادرات مغربية لم تتجاوز 401 مليون دولار، ما يعكس عجزا يناهز 9 مليارات دولار بالنسبة للمغرب.

وكان مزور قد أشار إلى أن معالجة هذا الخلل شكلت محورا أساسيا في المباحثات مع المسؤولين الصينيين، مضيفا أن الهدف لا يتمثل في تقليص حجم التبادل التجاري، بل في إعادة هيكلته ليصبح أكثر توازنا واستدامة، وهو ما قد يساهم فيه القرار الصيني الأخير بشأن إعفاء جميع الرسوم الجمركية على الواردات المغربية.

وقال خبراء اقتصاديون عقب القرار الذي أصدرته الصين لصالح 53 بلدا إفريقيا، عدا إيسواتيني التي ترتبط مع علاقات مع تايوان، إن الأثر الفعلي لهذا القرار لصالح البلدان الإفريقية، سيعتمد على قدرتها على توسيع قاعدة إنتاجها القابلة للتصدير، خصوصا فيما يتلعق بالسلع ذات القيمة المضافة العالية.

وفي هذا السياق، كان وزير الصناعة والتجارة المغربي، قد أوضح في حوار مع صحيفة صينية، أن الرباط تسعى إلى رفع حجم صادراتها نحو السوق الصينية، وتنويعها، وتعزيز حضور المنتجات ذات القيمة المضافة، في إطار شراكة تقوم على مبدأ “رابح – رابح”.

وتعد الصين ثالث أكبر شريك تجاري للمغرب، وثاني أكبر مورد له، كما تُصنف كأكبر شريك للمملكة في آسيا، ومن شأن إلغاء الرسوم الجمركية أن يساهم في تحسين تنافسية المنتجات المغربية داخل السوق الصينية، عبر تخفيض الكلفة النهائية للوصول إلى المستهلك، ما قد يفتح المجال أمام توسع تدريجي في الصادرات.

وفي السنوات الأخيرة، شهد التعاون المغربي-الصيني تطورا لافتا، خاصة بعد إرساء الشراكة الاستراتيجية الشاملة بين البلدين سنة 2016، وتوقيع مذكرة التفاهم الخاصة بمبادرة “الحزام والطريق” سنة 2017، كما تعززت العلاقات عبر مشاريع صناعية كبرى، من بينها مدينة محمد السادس طنجة تيك، ومشاريع مرتبطة بصناعة بطاريات السيارات الكهربائية.

وتراهن الرباط على استقطاب المزيد من الاستثمارات الصينية، إلى جانب توسيع التعاون في مجالات الطاقات المتجددة والصناعة الخضراء والرقمنة، بما يدعم القدرة التصديرية للمملكة، كما دعت المملكة الجانب الصيني إلى الانخراط في المشاريع الكبرى المرتبطة بالاستعدادات لاحتضان نهائيات كأس العالم 2030 بشراكة مع إسبانيا والبرتغال، في إطار رؤية أوسع لتعزيز الشراكة الاقتصادية الثنائية.



Source link

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة

نستخدم ملفات الكوكيز لنسهل عليك استخدام موقعنا الإلكتروني ونكيف المحتوى والإعلانات وفقا لمتطلباتك واحتياجاتك الخاصة، لتوفير ميزات وسائل التواصل الاجتماعية ولتحليل حركة الزيارات لدينا...لمعرفة المزيد

موافق